«الإرهاب.. حقائق وشواهد» يسلّط الضوء على تاريخ العلاقة المشبوهة

خبراء: إيران تستخدم قطر أداةً ضد الخليج

أكد خبراء ومحللون سياسيون أن إيران تستخدم قطر أداة لتمرير أجندتها التخريبية ضد المملكة العربية السعودية عبر تسييس ملف الحج، مؤكدين أن قطر تخطّت كل الحدود التي رسمتها الدول المنضوية تحت راية التعاون الخليجي.

واستعرضت الحلقة الرابعة من برنامج «الإرهاب.. حقائق وشواهد» الذي تبثه قناة الشارقة الفضائية التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، تاريخ العلاقات القطرية الإيرانية ومدى تأثيرها على المنطقة، وكيف كان لها أثر في عقد تحالفات مشبوهة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وتطرق مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الإمارات للدراسات، الدكتور محمد الزغول، في مستهلّ حديثه حول العلاقة التي تربط إيران بالنظام القطري واصفاً إياها بعلاقة التبعية، في إشارة إلى أن نظام الدوحة يسعى إلى تنفيذ مخططات وأجندات إيرانية بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة الخليجية والعربية.

وأوضح الزغول أن هذه العلاقة تعبّر عن تحالف بني على المصالح الاقتصادية والسياسية، حيث بيّن أن قطر وإيران تتشاركان في «حقل الشمال» وهو أكبر حقل للغاز في العالم، وكلتا الدولتين تقع عليهما نفس التهمة في رعاية وتمويل الجماعات الإرهابية ومدّها بكل ما يلزم من أجل تمرير مخطط سياسي مشبوه يحمل تبعات وآثار وخيمة على المنطقة.

وأشار الزغول إلى أن قطر وإيران يستثمران الفوضى في البلاد العربية من أجل تحقيق مكتسبات سياسية، الأمر الذي يخدم أجندة خفية تسعى إيران إلى تحقيقها عبر تحالفها مع النظام القطري، كونه كان يمتلك علاقات قوية مع الأشقاء في دول الخليج والشرق العربي، ما يلفت الانتباه إلى المصالح المشبوهة بين الطرفين.

وفي تناوله لقضية تدويل مناسك الحجّ ختم الزغول حديثه بالقول: إن إيران تعتبر السعودية العقبة الأساسية لها، فهي بذلك تمرر من خلال النظام القطري أجندتها التخريبية للاستفادة من موسم الحج في إشاعة الطائفية وبثّ روح الفوضى، مشيراً إلى أن النظام الإيراني خطط ومنذ سنوات طويلة إلى خلخلة العمق السياسي والاجتماعي في المملكة السعودية.

علاقة غير متكافئة

من جهته قدّم المحلل السياسي خالد الزعتر تحليلاً لواقع السياسات القطرية الإيرانية، مشيراً إلى أنها تجسد علاقة غير متكافئة، متسائلاً كيف يمكن لدولة صغيرة الحجم أن تتحالف مع دولة ذات مصالح إقليمية تسعى إلى بسط نفوذها في المنطقة وإشاعة أصناف الفوضى لتمرير مشاريع تخدم مصالحها السياسية على المدى البعيد، مؤكداً أن قطر خسرت عمقها الاستراتيجيّ بخروجها من إطار المنظومة الخليجية.

واعتبر الزعتر أن ازدواجية النظام القطري في الشأن السياسي وتعامله بتناقض مع المواقف السياسية خلق حالة من عدم الاستقرار في وحدة القرار الخليجي، مشيراً إلى أن السياسة القطرية متناقضة فمن جهة تستضيف قاعدة أميركية هي الأهم في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى تتحالف مع إيران، الأمر الذي يثير تساؤلات من نوع: كيف لقطر أن تتحالف مع دولة ذات نفوذ إقليمي دون أن تكون خاسرة، ودون أن تكون هي الطرف التابع في العلاقة؟

علاقة مشبوهة

بدوره وصف الدكتور عمّار علي حسن العلاقة التي تربط النظام القطري بإيران بالعلاقة المشبوهة، مشيراً إلى أنها مبنيّة على تمرير الادعاءات السياسية من كلا الطرفين لتوريط بلدان خليجية.

وأكد أن قطر تحججت بوجود علاقات وثيقة تربط دول الخليج بإيران، نافياً أن تكون هذه العلاقات صحيحة، ومشيراً إلى أن الدول الخليجية رفضت مخططات ومشاريع تخريبية قادتها إيران بداية من عدم موافقتها على الثورة الإيرانية، وصولاً إلى الحرب العراقية الإيرانية.

وأوضح الدكتور حسن أن قطر تخطّت كل الحدود التي رسمتها الدول المنضوية تحت راية التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن العلاقة القطرية - الإيرانية أثّرت على العلاقات العربية التي تربط دول مجلس التعاون، في إشارة منه إلى إسهام الدولة القطرية في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ومحذّراً من تبعات هذه العلاقة التي أسهمت في تدمير سوريا وليبيا وتصدير الإرهابيين إلى مصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات