«الجزيرة» ترتدي عمامة «الملالي»

منذ 25 يونيو الماضي، قام مدير عام الوكالة الإيرانية للأنباء «إرنا»، محمد خدادي، بزيارة قطر عدة مرات، حيث انخرط في عدة لقاءات مع مسؤولين قطريين لمناقشة أجندة التنسيق الإعلامي بين الدوحة وطهران، فيما يبدو أنه بحث إيراني عن دور جديد في المنطقة من منصة قناة الجزيرة القطرية، عقب مقاطعة الدول العربية للدوحة بسبب دعمها للإرهاب.

خدادي والذي يزور الدوحة بدعوة من «لجنة حقوق الإنسان» القطرية للمشاركة في ملتقى «حرية التعبير نحو مواجهة المخاطر»، الذي بدأ أعماله في الدوحة الاثنين الماضي، يحمل في حقيبته أكثر من ملف في سياق التنسيق المستمر بين النظامين القطري والإيراني تجاه دول منطقة الخليج العربي.

انطلق هذا التنسيق في مؤتمر يهدف لتعزيز خطاب المظلومية القطري، والدفاع عن قناة الجزيرة بدعاوى حرية التعبير، وغيرها من العناوين التي خرج بها المؤتمر الذي نقلت وكالة الأنباء الإيرانية وقائعه، مشيرة إلى أهمية القناة القطرية بالنسبة لنظام الملالي في طهران.

حزمة لقاءات

وعقد خدادي حزمة من اللقاءات مع رؤساء تحرير الصحف القطرية على هامش المؤتمر، إلى جانب لقاء للتنسيق المتكامل مع مدير وكالة الأنباء القطرية «قنا»، يوسف إبراهيم المالكي، وغيره من المسؤولين في الدوحة الذين أكدوا على أهمية المشاركة الإيرانية في المؤتمر.

لم يكتفِ مبعوث النظام الإيراني ومدير عام آلته الإعلامية بالمشاركة في مؤتمر تخريب المنطقة بذريعة حرية التعبير، ليختتم مهمته في الدوحة بلقاء مع الجزائري مصطفى سواق مدير شبكة الجزيرة الإعلامية، خرجا منه بالتأكيد على تنسيق متكامل بين «الجزيرة» ووسائل الإعلام الإيرانية بهدف توحيد خطابها تجاه الأزمة القطرية.

وانتزع خدادي من مدير شبكة الجزيرة حديثاً حول ما أسماه الأخير بالتاريخ الإيراني العريق ودور طهران في المنطقة الذي لا يمكن تجاوزه، وهو الحديث الذي نشرته الوكالة الإيرانية، لتبرز التطابق الكبير بين حديث مدير شبكة «الجزيرة» وتصريحات أمير قطر التي بثتها وكالة الأنباء القطرية في 24 مايو الماضي، والتي أكد فيها تميم بن حمد على أن إيران دولة لا يمكن تجاوزها في المنطقة.

تضافر الجهود

«سواق» والذي يعتبر ناطقاً رسمياً باسم «تنظيم الحمدين» الحاكم في الدوحة، أشار كذلك إلى ضرورة تضافر الجهود بين وسائل الإعلام القطرية والإيرانية تجاه القضايا التي تمر بها المنطقة، في إشارة واضحة إلى التبني الكامل لقناة «الجزيرة» القطرية للأجندة التوسعية الإيرانية في منطقة الخليج العربي.

وربط مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي، بين تعهد سواق برعاية المصالح الإيرانية في المنطقة عبر قناة «الجزيرة» والترويج لها، ببث القناة الشهر الماضي لخريطة منطقة الخليج العربي ضمن إحدى نشراتها الإخبارية مكتفية بإيراد التسمية الإيرانية لمنطقة الخليج العربي، عبر حذف الوصف الجغرافي الحقيقي للمنطقة من العبارة، ما أثار غضباً واسعاً على القناة وإدارتها داخل قطر وخارجها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات