قطر وإيران واللعب المكشوف مع «القاعدة» في عرسال

رغم كل الفضائح التي اعترت العلاقة بين الدوحة وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، إلا أن قطر مصممة على المضي في هذا الغرام مع التنظيم الإرهابي أينما حل. وقد أصبحت هذه العلاقة مكشوفة للجميع، الأمر الذي يحتم على تنظيم الحمدين أن يهرب ويتخلى عن هذا التنظيم القاتل الإرهابي، إلا أن هذا التحالف على ما يبدو استراتيجي وأيديولوجي أكثر من أي شيء آخر.

وقد كانت ساحة عرسال آخر هذه العلاقات الغرامية بين الدوحة والنصرة، إذ كشف النائب في البرلمان اللبناني أمين وهبي أنّ رائحة اتفاق إيراني قطري تفوح من صفقة جرود عرسال.

وتأتي هذه العملية بعد أن كانت الدوحة عبر رجال استخبارات زارت مناطق عرسال أكثر من مرة، من أجل هندسة اتفاق من نوع جديد يحفظ قوة تنظيم النصرة. وبحسب مصادر «البيان» فإن الدوحة أعادت ذات الاستراتيجية السابقة في تمويل تنظيم جبهة النصرة في عرسال، بعد التوصل إلى اتفاق، إذ حصلت النصرة أكثر من 30 مليون دولار فقط من أجل 120 مقاتلاً في جرود عرسال.

وبحسب المصادر، فإن الدوحة وفرت للمقاتلين من جبهة النصرة وعائلاتهم منازل وأراضي في مدينة إدلب في الشمال السوري عبر منظمات إغاثية تحمل شعار العمل الإنساني، مشيرة إلى أن النصرة انتقلت إلى إدلب في سياق مهمة جديدة للاستيلاء على مناطق الشمال. وتشير المصادر إلى أن ما جرى في جرود عرسال كان محض اتفاق إيراني مع حزب الله من جهة ومع جبهة النصرة من جهة أخرى، برعاية قطرية خولت الخروج الآمن لمقاتلي القاعدة مع مبالغ مالية طائلة، فيما كان يفترض إنهاء هؤلاء المقاتلين في الجرود، مؤكدة تواطؤ الثلاثي (إيران – قطر – حزب الله) في الحفاظ على المقاتلين من جبهة النصرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات