صدى عالمي لهزيمة المشروع القطري في المنطقة

كوشنر: السيسي أنقذ مصر من الإرهاب

تنال الخطوات العملية للدول الداعية لمكافحة الإرهاب إشادات واسعة دولياً لما لها من دور في أمن واستقرار المنطقة والعالم وإلحاق الهزائم بالإرهاب ومموليه. وفي هذا الإطار، أشاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أنه دمر «الإخوان»، وأنقذ مصر من توجه متشدد جداً، وهي شهادة من أحد أرفع مسؤولي الإدارة الأميركية توضح حجم التهديدات الإرهابية التي تتصدى لها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

وفي كلمة ألقاها كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أمام متدربين في الكونغرس في مركز الزوار بالكابيتول هيل، أشاد صهر الرئيس ترامب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أنه دمر «الإخوان» وأنقذ مصر من توجه متشدد جداً. وأشاد كوشنر بإطلاق الناشطة الأميركية من أصل مصري آية حجازي التي كانت أوقفت في القاهرة، عندما التقى ترامب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال: «في هذه الأمور، يختلف ترامب جداً عن غيره. لا أفهم لماذا يلقي مسؤولون حكوميون خطابات ينددون فيها بهؤلاء الزعماء في ما يخص حقوق الإنسان. ففي النهاية، في مصر مثلاً، الرئيس عبد الفتاح السيسي كان هذا الرجل جنرالاً في الجيش. لقد قضى على الإخوان، وبطرق عدة أنقذ مصر من طريق متشدد جداً جداً».

ضربات كبيرة

ويأتي تصريح المسؤول الأميركي في ظل تلقي الإرهاب المدعوم من قطر ضربات كبيرة، حيث اضطرت التنظيمات المتطرفة إلى خفض سقف مخططاتها التي وضعتها قطر من تدمير مصر إلى القيام بعمليات إرهابية بين حين وآخر.

ومنذ إطاحة نظام الإخوان في مصر عام 2013، سخرت قطر آلتها الإعلامية الضخمة من قنوات وصحف، في مواجهة مع مصر تحت دعوى «إعادة الشرعية». كان ذلك من خلال إحداث حراك سياسي في الشارع المصري، ومع الفشل في إحداث مثل هذا الحراك، تحول الدور القطري نحو دعم عمليات إرهابية وتخريبية، أصبح الهدف منها إظهار النظام في مصر بالعاجز عن تحقيق الأمن والاستقرار الذي وعد به عند إزاحة حكم الإخوان.

لكن التصدي المصري جاء شعبياً قبل الرسمي، ففي أبريل من عام 2013، قبل شهرين من إسقاط حكم الإخوان، أشعل عشرات المتظاهرين المصريين علمي قطر وإسرائيل أمام مقر السفارة القطرية بالقاهرة.

وكانت هذه المرة الأولى التي يحرق فيها علم دولة عربية جنباً إلى جنب مع علم إسرائيل في مصر، والسبب في رأي من تظاهروا آنذاك، أن السياسات القطرية تجاه مصر تجعل منها عدواً للشعب المصري، تماما كما هو الحال مع إسرائيل.

وبعد خروج المصريين ضد حكم الإخوان في 30 يونيو، شهدت العلاقات بين القاهرة والدوحة توتراً غير مسبوق بسبب انحياز الدوحة لجماعة الإخوان، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والإعلامي لقياداتها، واستضافتها عدداً كبيراً منهم، مما اعتبرته القاهرة تدخلاً مرفوضاً في شأنها الداخلية، خاصة بعد رفضها تسليم عدد من قيادات الإخوان وأنصارهم ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية في مصر.

استمرار الإرهاب

ورغم تعهد قطر عام 2014 أمام دول مجلس التعاون الخليجي بوقف تدخلها في الشؤون المصرية ومنع دعمها لجماعة الإخوان، فإن ذلك لم يمنع تكرار وقائع الهجوم على مصر وإصرارها على دعم الجماعة التي نفذت عدداً من العمليات الإرهابية على الأراضي المصرية.

وخلال السنوات الأخيرة، التزمت القاهرة على المستوى الرسمي بضبط النفس، وحرصت على عدم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة أو حتى تقليل مستوى التمثيل الدبلوماسي، وإن شنت وسائل إعلام مصرية هجوماً مضاداً للهجمات الإعلامية التي شنتها وسائل إعلام تابعة لقطر على مصر ورئيسها.

وتستمر الدوحة بدعم الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها جماعة الإخوان، التي تقف وراء كثير من العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر.

وصدرت أحكام قضائية ضد قيادات الإخوان في مصر في قضية التجسس لصالح قطر، وكذلك جود معلومات تشير لضلوعها في دعم عناصر نفذت عمليات إرهابية في مصر. ووفقا لهذه المعطيات، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغوط على قطر، لإجبارها على تغيير سياساتها تجاه مصر ودول الخليج والالتزام بالمواقف العربية.

فشل تفكيك الجيش المصري

حاولت قطر مد الشريان المالي والأمني لتأسيس ما عرف بـ«الجيش المصري الحر». وكانت النواة الأولى قد بدأت في التشكل وتلقي التدريبات في أغسطس 2013، على يد أبو فهد الرزازي وبدعم مباشر من قطر وتركيا وإيران، ووصل عدد عناصر المجموعة الأولى إلى 700 مسلح، انضم إليهم مسلحون من حاملي جنسيات أخرى. ونشر ما يسمى الجيش المصري الحر بيانه الأول انطلاقاً من الأراضي الليبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في 15 أغسطس 2013.

ووفق مصادر استخباراتية، فإنّ التدريبات كانت تجري في درنة وسرت وبنغازي وفي الجبل الأخضر والصحراء الشرقية الليبية المحاذية للحدود مع مصر، مضيفة أنّ «الإرهابي الليبي عبد الباسط عزوز أوفد حينها من قبل أيمن الظواهري لإنشاء ساحات تدريب للعناصر الإرهابية، ومنها حركة أنصار الشريعة، وهي حركة إقليمية توجد في تونس وشمال مالي وليبيا ومصر، حصلت على دعم مباشر من قطر لتكون الجناح العسكري لجماعة الإخوان، في إطار ما توصلت إليه المخابرات القطرية من توحيد الأهداف بين القاعدة والإخوان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات