علماء أزهريون: تسييس المشاعر المقدسة إعلان حرب على وحدة المسلمين

وصف علماء أزهريون محاولات قطر لتسييس الحرمين الشريفين بأنها انتحار سياسي، عبر تكرار اتهاماتها الباطلة للمملكة العربية السعودية بوضع عراقيل أمام المسلمين، في أداء مناسك الحج والعمرة، رافضين في الوقت نفسه تدويل هذا الملف أو مناقشته، في ظل ما تبذله المملكة قيادة وحكومة لخدمة حجيج بيت الله الحرام.

وفي الأيام القليلة الماضية لم تكتفِ الدوحة بالهجوم الإعلامي على المملكة، لكنها تمادت فقدمت شكواها للأمم المتحدة وتحديداً المقرر الأممي المعني بحرية الدين والعقيدة، تتهم فيها المملكة، بالباطل، بوضع العراقيل أمام المواطنين القطريين والمقيمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.

واللافت أن شكوى الدوحة تزامنت مع إعلان السلطات السعودية عن قواعد الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من قطر وتقديم استثناءات من الحظر، وهو ما يدحض شكوى الإمارة القطرية، ويُظهر مآربها الحقيقية في تدويل هذا الملف.

مرحلة حرجة

وقال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في مصر، محيي الدين عفيفي، لبوابة «العين» الإخبارية إن «تجديد محاولات قطر تسييس ملف الحج، مرفوض من العلماء، لأننا في مرحلة حرجة للأمة الإسلامية، تلزم المسلمين بتصحيح الصورة التي تُصدر عن الإسلام بسبب احتضان جماعات إرهابية».

واعتبر أمين مجمع البحوث الإسلامية أن شكوى قطر ما هي إلا دعوة لإعلان الحرب على وحدة المسلمين وتعميق الشقاق والخلافات بينهم، وأن هذه المحاولات ما هي إلا لضرب وحدة المسلمين في أنحاء العالم، الذين يقرون بخدمة المملكة وقيامها على خدمة الحرمين.

ورأى العالم الأزهري أن الحرمين الشريفين يحظيان برعاية كريمة من قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية، وبالتالي فالأمر مستقر ولا يستدعي مناقشته، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه على مدار تاريخ المملكة كانت تعمل على توفير الخدمات للحجيج ولم يشك أحد منها.

من جانبه، رأى عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، طه أبوكريشة، أن أنسب رد على هذه المحاولات «التجاهل»، لأن تدويل الحج قضية غير مطروحة للبحث أو النقاش، ومرفوضة من جانب العلماء.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حكومة المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم بما فيها قطر، رغم الوضع السياسي الراهن مع الدوحة.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي استثناء الحجاج القطريين من حظر الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والسماح لهم بالسفر مباشرة من الدوحة إلى مطارين في المملكة، على أي خطوط طيران عدا الخطوط الجوية القطرية.

الرد الأنسب

قال قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، إن: «تجاهل هذه الدعوات أنسب رد، لكن موقفنا ثابت. نحن ضد تسييس الحج وضد إقحام الحج في أية اعتبارات سياسية أو خلافية، فالحج عبادة، وبالتالي يجب أن ننأى بها عن التجاذبات السياسية، ونقول لهم: دعوا السياسة ولا تقحموها في الدين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات