عبد العزيز الخميس: قطر تبحث عن نصر وهمي

تُجهد قطر نفسها راكضة بين دهاليز المنظمات الدولية بحثاً عن نصر وهمي على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ومعتقدة أن هذه المنظمات ستقف إلى جانبها، وتنقذها من مقاطعة فاعلة ومؤثرة على داخل الدوحة وخارجها.

ويقول الكاتب عبد العزيز الخميس في مقال نشره على موقع «إسكاي نيوز عربية» وسط هذا الركض المجنون والمحموم، تجد في كل مكان صدمة وتجاهلاً وعدم اكتراث، بل وصدود يشوبه حالة من الاستغراب لهذه المساعي، التي لا تعير مبادئ السيادة أهمية.

ويضيف الكاتب «الدول الأربع قاطعت قطر بناء على معطيات يجب على الدوحة معالجتها، والتغلب عليها حتى تنتهي المقاطعة». وحتى لو قبلت منظمة دولية بما تقوله قطر فلا يمكنها فعل شيء ولا إيقاف المقاطعة حيث إن من أبسط بديهيات السياسة حق الدول في حماية أراضيها وشعوبها من الإرهاب.

ويصف الخميس السعي القطري المصاب بالسعار والتخبط الناجم عن فاعلية المقاطعة وتأثيرها، تستطيع قطر أن تتعامل مع العالم دون حصار ولا تدخل من الدول الأربع، لكن المسؤول القطري لا يتصور أن يصبح وحيداً مشرداً في الخليج العربي، لا يمكنه إفهام شعبه لماذا هذه المقاطعة، وما ذنبهم في أن يحمي المسؤول قطعاناً من الإخوان وشذاذ الآفاق وهم يدفعون الثمن.

ويمضي الكاتب قائلاً «يعترف المسؤول القطري بأن المقاطعة تمس شعبه، ويريد من الدول الأربع أن تعيد التواصل، بينما يستمر هو في سياساته المعادية لها ولمصالحها وأمنها واستقرارها».

ولا يعترف هذا المسؤول أن صبر الأمس انتهى، وأن الوقت هو للحساب والعقاب وعليه أن يدفع الثمن. يركض محموماً بين أروقة المنظمات دون روية ولا تعقل ولا اعتراف بأن حل مشكلته في يده وأن عليه أن يطهر بلاده من الإرهاب وعصاباته، وأن عليه أن ينتهج سياسية جديدة، قوامها التعاون والمكاشفة والمصارحة والشفافية مع إخوته في العالم العربي.

كل هذه المساعي القطرية ستذهب أدراج الرياح فلا تستطيع منظمة واحدة فرض شيء ما على الدول الأربع، ويظل هو تحت بسطار الجندي التركي يخشى من يوم لا ينفعه فيه المرتزقة ولا أعداء الأمس، لذا فعليه أن يستدل إلى درب الحل وهو أن يخطو بوضوح تجاه مكافحة الإرهاب وبشفافية، لا يمكنه أن يخادع بعد اليوم أحداً، فوقت النظرة الحنونة من الأخ الكبير عليه انتهت، فقد رسب في الدرس الذي منح له مرات عدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات