القطري لا يستثمر في عقارات بلده وسط تراجع السوق 80%

Ⅶ قتامة المشهد العقاري في قطر تستحق وصف «الركود» بجدارة | أرشيفية

يتعرض السوق العقاري في قطر إلى ضغوط عالية منذ العام الماضي لكن حدة تلك الضغوط زادت بقوة بعدما قاطعتها السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر اقتصادياً وسياسياً.

ولا يبدو الطريق سالكاً أمام تلك السوق في ظل استمرار المقاطعة وعزوف المواطن القطري عن الاستثمار في عقارات بلده والتوجه إلى أوروبا وتحديداً إلى فرنسا ولندن.

ما يزيد من قتامة المشهد العقاري الذي يستحق وصف (الركود) بجدارة، الأحاديث الدائرة في أروقة السوق القطري من احتمال فصل العملة القطرية عن الدولار فيما يشبه الهروب إلى الأمام لكنه في واقع الحال سيكون المسمار الأخير في نعش الاقتصاد القطري الذي يئن وينزف على وقع إجراءات المقاطعة.

كانت إزدان القابضة تحدثت عن تراجع الصفقات في السوق العقاري القطري بنسبة 80% وفي سوق البناء على أساس أسبوعي أواخر العام الماضي وهو ما تطور ليصبح تراجعاً على أساس شهري.

ليصبح في طريقه لاختفاء الصفقات العقارية من السوق القطري في حال فك ربط العملة القطرية بالدولار ما يقود إلى تدهور دراماتيكي في ما كانت توصف ذات يوم بـ (جاذبية السوق العقاري القطري).

وبحسب مراقبين فإن الأوضاع الاقتصادية وتراجع أداء البنوك في تقديم القروض للمستثمرين، من جهة وتعثر تنفيذ المشاريع العقارية بسبب نقص تدفق المواد الأولية للبناء على خلفية غلق الحدود السعودية البرية وهي المنفذ الوحيد لمرورها براً تقود القطاع العقاري القطري إلى الهاوية بحلول نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

ولا ينسى المراقبون الآثار التي ترتبها تكلفة أسعار الطاقة على اقتصاد قطر المتهالك وتجلى ذلك بتقليص المشروعات والنفقات، ما زاد من إرباك السوق العقارية لتكون في صدارة المهزومين بسبب المقاطعة الاقتصادية والسياسية.

ويتوقع أحد الخبراء توقفاً شاملاً في الطلب على العقارات خلال الربع الأخير من العام الجاري أو فور تطبيق سيناريو فك ارتباط العملة بالدولار.

ويرى خبير آخر أن الدوحة بدأت بالفعل التخلص من أعباء المشروعات العقارية الضخمة عبر الاكتفاء بالمشروعات المنجزة قبل المقاطعة وكانت من نتائجه السيئة على ملاك العقارات تراجع متوسط سعر المتر المربع في المناطق النشيطة إلى أقل من 30 ريالاً قطرياً بعدما كان قبل المقاطعة يدور 180 و200 ريال قطري.

احتمال فصل الريال القطري عن الدولار وربطه بسلة عملات واحتمال قيام (الفيفا) بسحب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 سيفجر الأوضاع الاقتصادية في قطر عموماً وفي السوق العقاري القطري خصوصاً لأن المعروض العقاري الذي يرتبط باستضافة كأس العالم مخيف ولن ينفع لعلاجه أية حلول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات