الإمارات: ملتزمون بأمن الخليج واستقراره

صفقات الدوحة المليارية لشراء المواقف دليل فشل جديد

شدّد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على وحدة مصير دول الخليج العربي قولاً وفعلاً، مؤكداً بمناسبة ذكرى احتلال العراق للكويت، التزام دولة الإمارات قيادة وشعباً بأمن الخليج العربي واستقراره.. وبالتزامن، كشفت قطر عن نواياها المبيتة تجاه مجلس التعاون الخليجي، وباتت تروج إلى أن مصير ومستقبل المجلس في خطر، بحسب تصريحات وزير دفاعها خالد بن محمد آل عطية.


وفي تغريدة على حسابه في تويتر أكد قرقاش: «التزام الإمارات قيادة وشعباً بأمن الخليج العربي واستقراره العمود الفقري لمنهجنا، في كل مفصل كان موقفنا ثابتاً وواضحاً، مصيرنا واحد قولاً وفعلاً».

وفي تغريدة أخرى قال قرقاش إنّ يوم 2 أغسطس مثّل امتحاناً لوحدة الخليجيين، مضيفاً: «امتحن 2 أغسطس الخليج العربي في أمنه واستقراره، ووقف متحداً بحجم الأزمة، نتذكر الملك فهد وإخوانه، وندرك أن في الموقف الجماعي بقاءنا وازدهارنا».


وفي تغريدة اخرى اشاد قرقاش بالكاتبة سوسن الشاعر التي برزت في أزمة قطر بحضورها وعقلها ومنطقها، وأردف «هنيئا لنا جميعا هذا الصوت الرزين وسط ضوضاء السقوط وضجيج الإبتذال».


حمى الصفقات
إلى ذلك اجتاحت حمى عقد الصفقات المليارية «تنظيم الحمدين»، عقب الفشل الذي لازم تحركاته الدبلوماسية في العواصم الغربية، في محاولة «خرقاء» لشراء المواقف، وعقد التنظيم الذي أصيب بسعار جمع الأسلحة والجنود وتكديسهما في الدويلة الصغيرة، صفقة بقيمة 5 مليارات يورو لشراء سبع قطع عسكرية بحرية من إيطاليا. وبالتزامن كشف وزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون عن عزمه إيفاد دبلوماسيين رفيعين للمنطقة، في إطار السعي لإنهاء الأزمة القطرية التي أفشلت الدوحة جميع المساعي الهادفة لحلحلتها.


وفي ظل مواقفها الهادفة لزعزعة المنطقة واستقرارها، أصيبت الدوحة المتحكم فيها من قبل «تنظيم الحمدين»، بحمى عقد الصفقات المليارية، ظناً منها أنها ستؤثر في مواقف المجتمع الدولي الرافض لسياستها الداعمة للإرهاب، وأملاً في تليين مواقف الدول التي تعقد معها الصفقات، والتي دعت الدوحة في أكثر من مناسبة إلى الكف عن دعم الإرهاب، وأعلنت قطر توقيع صفقة بقيمة 5 مليارات يورو لشراء سبع قطع عسكرية بحرية من إيطاليا.

ولم يكشف عن تفاصيل الصفقة العسكرية مع إيطاليا ونوعية القطع. وكانت الدوحة وقعت مع بداية الأزمة اتفاقاً بقيمة 12 مليار دولار لشراء طائرات مقاتلة من طراز إف-15، من أميركا، غير أن الصفقة لم تمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من وصف الدوحة بأنها «أكبر راع للإرهاب في العالم».


خلافات البيت الحاكم
واعتبر المتابعون للشأن الخليجي أن التخبط القطري يزداد مع مرور الوقت ويعكس حالة من الاضطراب في الموقف الرسمي، ويعمق القناعة بوجود خلافات عميقة في العائلة الحاكمة حول إدارة الأزمة وأسلوب الهروب إلى الأمام.

وأشاروا إلى أن زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، إلى حاملة الطائرات الأميركية «USS Nimitz» الموجودة حالياً في مياه الخليج، ومرافقة قناة الجزيرة له، كانت تهدف إلى تجيير زيارة بروتوكولية عادية لا تحمل أي إشارات لصالح أن الموقف الأميركي داعم لها.


وواضح أن قطر من خلال الاحتماء بالوجود العسكري التركي على أراضيها، تلمح إلى أنها تستعد للخيار العسكري، ما يعني تجاوزها للحلول السياسية والدبلوماسية لأزمتها مع دول الرباعية التي أكدت أكثر من مرة أنها تلغي من حساباتها الحسم العسكري.

في السياق أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون انه طلب من مسؤولين اثنين، أحدهما الجنرال المتقاعد والمبعوث السابق الى الشرق الاوسط أنطوني زيني، العمل على إنهاء الأزمة الدبلوماسية في الخليج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات