قطر تنشر إعلانات وظائف وهمية للتأثير على مواقف العرب الباحثين عن عمل

صورة

لجأت السلطات القطرية إلى أسلوب جديد من الكذب بعد سلسلة تزييف الحقائق. ففي آخر فصول الدعاية الكاذبة خصصت قطر مواقع الكترونية خاصة بعرض الوظائف في قطر، وهذه الوظائف مزيفة تهدف إلى استمالة شرائح واسعة من الباحثين عن الوظائف في الدول العربية وبالتالي محاولة التأثير على موقفه عبر هذا الأسلوب الرخيص.

ورصدت «البيان» مجموعة من الصفحات التي تم تأسيسها على مواقع التواصل الإجتماعي، تنشر إعلانات لوظائف مزيفة في قطر مقابل رواتب مجزية وتحاول من خلالها التلاعب بمشاعر الشعوب ومواقفهم. إلا أن المتابعين لهذه الصفحات من جميع أنحاء العالم سرعان ما أدركوا الوضع الراهن والمعقد الذي تعيشه قطر الآن وأن هذه الإعلانات ماهي إلا وسيلة من وسائل التزوير التي تعتمدها قطر في إدارة الضغوطات التي تمر بها.

حاجات المجتمع

وقال الخبير في إدارة الأزمات الدكتور ايمن ابو رمان، إن اتباع مثل هذه الأساليب من تمويل صفحات على المواقع الاجتماعي التي تظهر في أن قطر لم تتأثر نتيجة المقاطعة وأنها مازالت تحتاج إلى استقطاب العمالة ماهو إلا طريقة تعكس الواقع المتأزم. فالمقاطعة فعلياً أثرت على موارد الحكومة القطرية فإغلاق الطريق البري والبحري عملت على اهتزاز الاستثمارات وبالتالي فإن حاجتهم للعمالة ستقل بدون شك.

يضيف أبو رمان: الماكينة الإعلامية القطرية تحاول أن تمس حاجات المجتمعات فالحاجة للعمل أساسية وبالتالي فإنها تلعب على العامل النفسي. ومن خلال هذه الإعلانات الزائفة تستقطب متابعين غير حقيقيين وغير مؤثرين فعلياً في صناعة القرار السياسي للدول. فهي تظن أن توفير إعلانات الوظائف سيؤدي إلى الضغط على الحكومات. ولكن هنالك وعي عام رافض للإرهاب ومن يدعمه ويحتضنه.

فئة الشباب

بدورها، أكدت المختصة في مواقع التواصل الإجتماعي، زينة التلاوي، أن قطر تستهدف من خلال إعلانات التوظيف فئة الشباب وهم الشريحة الأكبر في المجتمعات العربية. ولكن معرفة هذه الشريحة بأن هذه الإعلانات مزيفة سيقلب السحر على الساحر. ويزيد من كراهية هذه الفئة لقطر وهي فئة لا يستهان بها.

وأردفت: «المتاجرة بحاجات الناس طريقة غير أخلاقية ومن الممكن أن تجد متابعين ولكنهم لحظيون. لكن لا يعلم القائمون على مثل هذه الصفحات مدى التأثير النفسي السلبي الذي تتركه الإعلانات الكاذبة، فالبحث عن حياة كريمة مطلب أساسي لكل شعب ويجب احترامه وعدم الاستخفاف بالعقل العربي. حالة التخبط التي تعيشها قطر تجعلها تلجأ لكل الطرق الإعلامية لإثبات أنها مظلومة وتحاول استقطاب الاخرين لها».

رسالة سياسية

بدورها تبين رئيسة جمعية علم الإجتماع، الدكتورة عبلة وشاح، أن اتباع مثل هذه الوسيلة هومحاولة منهم لإيصال رسالة سياسية بحتة تحمل في طياتها في أن دولة قطر مازالت قائمة ومتوازنة وفي الحقيقة فإن الوضع بمجمله قد تغير. فمن يرى مثل هذه الإعلانات اصبح يفكر بشكل عميق في مدى خطورة الذهاب للعمل إلى قطر، فالظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها نتيجة المقاطعة ستؤثر على توجه الباحثين عن العمل. من يبحث عن عمل يفكر بمجموعة من الأسس ومن أهمها الإستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات