صنعاء والحديدة بوابتا عبور لدفن الانقلاب

على اتجاهين يعمل التحالف العربي وقوات الشرعية في اليمن على خنق الانقلابيين اقتصادياً وسياسياً، الأولى عبر استكمال تحرير مناطق غرب تعز بعد تحرير ميناء المخا ومعسكري العمري وخالد بن الوليد للتقدم نحو تحرير ميناء الحديدة، فيما الاتجاه الآخر هو فتح منفذ ثالث نحو صنعاء عبر محتفظة عمران بعد جبهتي نهم وخولان بمحافظة صنعاء.

فمع تحرير معسكر خالد بن الوليد غرب تعز، وتقدم قوات الجيش والمقاومة في جبهة كهبوب، يقترب التحام هذه القوات مع قوات الجيش في جنوب تعز بعد قطع طريق الإمدادات الرئيسيّة للانقلابيين عبر محافظة الحديدة، وهو ما يشكّل أولوية ملحة لاستكمال عملية الرمح الذهبي لتحرير كامل الشريط الساحلي الغربي للبلاد، والممتد من ميناء المخا شمال مضيق باب المندب، وصولاً إلى ميدي قرب الحدود مع السعودية.

وتركز قوات الشرعية المسنودة بالقوات المسلحة الإماراتية عملياتها حالياً على استكمال تحرير بقية مديريتي موزع والوازعية لتأمين قوات الجيش عند تقدمها نحو مديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، والتي تشكل اليوم أحد أهم مصادر تمويل الانقلابيين من خلال العائدات الجمركية للميناء أو من الضرائب، إذ توجد معظم الشركات التجارية وشركات الملاحة والتأمين في المدينة.

وتخوض قوات الشرعية وبإسناد من مقاتلات التحالف معارك ضارية مع الانقلابيين في جبهة مديرية الصلو جنوبي شرق محافظة تعز، إلى جانب المواجهات الدائرة في الوازعية ومقبنة، فضلاً عن معارك ضارية مستمرة في منطقة الحود التابعة لمديرية الصلو، وتحرز تقدماً في كل جبهاتها، ما يشير بوضوح إلى تضعضع الانقلابيين وهو أمر تشير إليه أيضاً الخلافات السياسية التي دبّت في معسكرهم.

ورافق كل هذه التطورات تقدم جبهة الجوف، حيث تمكنت وحدات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية السادسة، والتي تضم محافظات صعدة والجوف وعمران من الوصول إلى أطراف عمران التي لا تبعد عاصمتها عن مدينة صنعاء سوى 60 كيلومتراً.

ووفق خبراء عسكريين فإنّ عمران تعد المفتاح الأسهل للسيطرة على صنعاء، وقد استخدمها الانقلابيون عند اقتحامهم العاصمة والانقلاب على الشرعية، كما أنّ تحرير ميناء الحديدة سيحرم الانقلابيين من مليارات الريالات التي تحصل كرسوم على البضائع والسفن وغيرها من الضرائب، فضلاً عن أنّ تحرير كافة مناطق جنوب وغرب تعز سيؤدي إلى عزل الميليشيات في أعلى المرتفعات الجبلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات