مستوطنون يستحدثون بؤرة استيطانية قرب نابلس وآخرون يقتحمون الأقصى

الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في القدس والضفة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة، حملة اعتقالات واسعة، طالت عشرات الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين، بينما اقتحم عشرات المستوطنين ساحات الحرم القدسي من باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، تزامناً مع استحداث مستوطنين بؤرة استيطانية جديدة قرب نابلس.


وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت الليلة قبل الماضية، 45 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.


وقالت الناطقة باسم نادي الأسير، أماني السراحنة، إن «حملة اعتقالات شنتها قوات الاحتلال على عدة أحياء في القدس، طالت 33 شاباً مقدسياً، واعتقلت قواتها العسكرية أيضاً 12 فلسطينياً من الضفة الغربية».


وأشارت الناطقة باسم نادي الأسير، إلى أن السلطات الإسرائيلية «اعتقلت نحو 400 مقدسي منذ 14 يوليو الماضي، لكنها أفرجت عن معظمهم».


من جهته، قالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري، في بيان، إن «قوات معززة من الشرطة، قامت خلال ساعات ليل الأحد-الاثنين، بحملة مداهمة واعتقالات واسعة ومكثفة، طالت أحياء وادي الجوز وراس العامود والعيسوية والبلدة القديمة ومخيم شعفاط وبيت حنينا، واعتقلت 33 مشتبهاً به مقدسياً، بينهم سبعة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً».
وتتهم الشرطة المعتقلين بـ «الضلوع في أعمال الإخلال بالنظام» خلال المواجهات التي جرت في الأسبوعين الأخيرين.


بدورها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني «عالجنا 64 مصاباً من أمام ساحة مركز تحقيق المسكوبية»، التابع للشرطة الإسرائيلية، كانوا معتقلين وأفرج عنهم، و«تم نقل 26 مصاباً للمستشفيات، وباقي الإصابات تم التعامل معها ميدانياً».


اقتحام الأقصى
بالموازاة، اقتحم عشرات المستوطنين أمس، ساحات الحرم القدسي الشريف من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة. وفتحت شرطة الاحتلال صباحاً، باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى، لتأمين الحماية الكاملة لاقتحامات المتطرفين.


وتأتي هذه الاقتحامات، تزامناً مع دعوات يهودية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى يومياً، وإقامة برنامج كامل خلال أيام الأحد والاثنين واليوم الثلاثاء داخل وخارج المسجد، وذلك بمناسبة الصوم بـ «ذكرى خراب الهيكل المزعوم».


وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية، فراس الدبس، إن 192 متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى، وفي أعقاب فتح باب المغاربة.. مشيراً إلى أن المستوطنين نظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحات الأقصى، وتلقوا شروحات عن الهيكل المزعوم ومعالمه خلال الاقتحام.


وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى، ودققت في الهويات الشخصية للمصلين الوافدين إليه. وكانت شرطة الاحتلال، منعت في وقت سابق من يوم أمس، حارس الأقصى، عبد العزيز الحليسي، من دخول المسجد والالتحاق بعمله.


وتوافد عشرات المصلين من أهل القدس والبلدات العربية إلى الأقصى منذ الصباح الباكر، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، فيما تعالت هتافات التكبير، احتجاجاً على استمرار الاقتحامات. وزعمت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات الأقصى لديها قائمة بأسماء من أسمتهم «مطلوبين» لتوقيفهم واعتقالهم، بحجة تصديهم للاحتلال، مضيفة أن القائمة تتضمن صوراً شخصية لهؤلاء «المطلوبين».


بؤرة استيطانية
إلى ذلك، استحدث مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب نابلس في الضفة الغربية. وقال مسؤول فلسطيني إن مستوطنين وضعوا عشرة منازل متنقلة في أراضي قرية جالود.
وأوضح رئيس مجلس قروي جالود، عبدالله الحاج محمد، في اتصال هاتفي مع وكالة «رويترز» «وضع المستوطنون الليلة قبل الماضية، عشرة كرفانات بالقرب من مستوطنة شافوت راحيل، المقامة على أراضي القرية».


وتابع إن هذه «الكرفانات تم وضعها خارج سياج المستوطنة، على أراضٍ تعود للقرية، وهذه الأراضي نحن ممنوعون من دخولها منذ عام 2000»، وأوضح الحاج محمد أنه قبل شهر، قاموا ببناء بيوت ثابتة على الجهة الأخرى من المستوطنة، وقال إن هذه البيوت تبعد نحو كيلومتر ونصف عن المستوطنة الجديدة، التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عنها، والتي تجري عمليات تجريف لإقامتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات