وصف معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية استهداف ميليشيات الحوثيين لميناء المخا عبر قارب مفخخ بأنه عمل إجرامي تجاه العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية، وبينما كشفت واشنطن دعمها لخطة المبعوث الاممي الخاصة بميناء الحديدة وتحييده، وجد استهداف المخا استنكاراً واسعاً من مختلف الجهات الإقليمية والدولية باعتباره تهديداً مباشراً للعمل الإنساني، وتمادت المليشيات الانقلابية في تحديها للإرادة الدولية مهددة بتحويل منطقة البحر الأحمر لساحة حرب.

وعلى عكس عنترياتها الكلامية تكشف جبهات القتال على جميع المحاور انكساراً كبيراً في صفوف المليشيات التي تكبدت خسائر فادحة في معارك على الحدود السعودية، في وقت تقدمت وحدات من الجيش الوطني اليمني نحو مفرق المخا غرب تعز لفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن استهداف الحوثي لميناء المخا، هو ممارسة إجرامية تجاه العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية، مشدداً على أن هم الحوثي هو الوصول للسلطة بأي ثمن. وكتب قرقاش عبر حسابه الرسمي على تويتر: «الاستهداف الحوثي لميناء المخا عبر قارب مفخخ، ممارسة إجرامية تجاه العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية، منذ بدأ التمرد وهم الحوثي السلطة بأي ثمن».

في ذات الاتجاه ذهب رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر، واعتبر أن استهداف ميليشيات الحوثي ميناء مدينة المخا يعكس روح الهزيمة التي يعانون منها.

تحييد الحديدة

وكانت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، حذرت في أوقات عدة من إمكانية استهداف الانقلابيين وتهديدهم للملاحة الدولية ودعت قيادة التحالف المجتمع الدولي والأمم المتحدة لبسط سيطرتها على ميناء الحديدة وتحييده، بينما بذلت قوات التحالف مجهوداً كبيراً لتحرير منطقة باب المندب وتأمينها حتى تظل الملاحة الدولية في مأمن من استهداف المليشيات.

في الاثناء، أكدت الولايات المتحدة دعمها لخطة المبعوث الدولي بشأن انسحاب الانقلابين من ميناء الحديدة وتسليمه الى إدارة محايدة وقالت ان الصراع طار اكثر مما ينبغي وخلال مؤتمر صحافي محدود عقده السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر، قال إن بلاده الولايات سترفع خلال الأسابيع القليلة القادمة من جهودها لاستئناف الحل السياسي، واشار الى إن واشنطن تدعم بقوة مقترحات تسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث.

صد هجوم

وميدانياً تمكنت القوات السعودية المشتركة في محافظة ظهران الجنوب، التابعة لمنطقة عسير، من صد هجوم من قبل عناصر مسلحة تابعة للميليشيات الحوثية وحرس المخلوع صالح أمس قبالة مراكز رقابة عسكرية متقدمة على الشريط الحدودي.

وأفادت تقارير صحافية بأن فرقاً راجلة من القوات السعودية تعاملت مع عناصر حوثية عبر الأسلحة المباشرة، بعد محاولتها التسلل إلى مناطق عسكرية قبالة مركز حصن الحماد العسكري في محافظة ظهران الجنوب.

تقدم

وفي تعز تقدمت وحدات من الجيش اليمني أمس نحو مفرق المخا غرب المحافظة لفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة وتصفية جيوب مليشيا الحوثي وصالح في ظل انهيارات كبيرة للمليشيا الانقلابية. وقال مصدر عسكري إن مقاتلات التحالف العربي استهدفت تجمعات للمليشيا في موقع الشبكة بمفرق المخا.

إلى ذلك، سلم القيادي البارز في تنظيم القاعدة في اليمن خالد عبد النبي نفسه، مساء السبت، لقوات الحزام الأمني في منطقة يافع، جنوب اليمن. وقال جلال الربيعي، قائد قوات الطوارئ في المنطقة، إن القيادي البارز في التنظيم، خالد عبد النبي، سلم نفسه طواعية لقوات الطوارئ في المنطقة.