شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس على أنه «لا نقاش في قضية الصحراء»، مشيراً إلى أن الأولوية في المملكة حالياً هي للتنمية والمساواة.
وألقى الملك خطاباً الليلة قبل الماضية بمناسبة الذكرى الـ18 للجلوس على العرش، تناول فيه الوضع الداخلي للبلاد.
وأكد العاهل المغربي ضرورة التفعيل الكامل للدستور، ومحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره في مهامه الموكلة إليه، منتقداً المسؤولين المتكاسلين عن أداء واجباتهم.
وأوضح العاهل المغربي أن الأحداث التي تعرفها بعض المناطق بالمملكة أبانت انعداماً غير مسبوق لروح المسؤولية حيث انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين.
انتقادات وملاحظات
وأضاف في الخطاب الذي وجهه إلى شعبه أن بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، أو خلال الحملات الانتخابية، مشدداً على أن تدبير الشأن العام ينبغي أن يظل بعيداً عن المصالح الشخصية والحزبية وعن الخطابات الشعبوية وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيء للعمل السياسي.
كما أعرب عن الأسف لاختباء الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولين وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، مشيراً إلى أن ممارسات بعض المسؤولين المنتخبين تدفع عدداً من المواطنين، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات؛ لأنهم بكل بساطة لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.
عفو ملكي
على صعيد آخر، أصدر العاهل المغربي عفواً عن 1178 شخصاً ممن حكمت عليهم مختلف محاكم المملكة بينهم معتقلون في الأحداث التي عرفتها منطقة الحسيمة بالمغرب.
وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن العفو الذي صدر شمل العفو عما تبقى من العقوبة الحبسية أو السجنية أو التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن أو تحويل الإعدام إلى السجن المؤبد أو تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد، فضلاً عن العفو عن عقوبتي الحبس والغرامة.
