التزاماً من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب سلامة الملاحة الجويّة، قرّرت تخصيص 9 ممرات جوية للطائرات القطرية، وفيما تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي لمصرف قطر المركزي 10.4 مليارات دولار في يونيو نتيجة المقاطعة، انكمشت واردات الدوحة 40% مقارنة بها قبل عام.
وخصّصت الدول الأربع المقاطعة 9 ممرات طوارئ جوية تم تحديدها بالاتفاق بين سلطات الطيران المدني في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ومصر، وبالتنسيق مع المنظمة الدولية للطيران المدني ودول الجوار وذلك لتستخدمها الطائرات القطرية.
وقال مصدر مسؤول بالهيئة العامة للطيران المدني بالدولة، إنّ هذا الإجراء يؤكد مدى التزامنا بسلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية، علما أن تخصيص مثل هذه الممرات هي ممارسة يتم تطبيقها في مثل هذه الظروف.
وتقع ممرات الطوارئ الموافق عليها فوق أعالي البحار والتي تدار من قبل دولة الامارات وسيتم استخدامها لتسهيل الملاحة الجوية وسلامتها.وتم هذا الإجراء تحت غطاء المنظمة الدولية للطيران المدني الايكاو والتي تتولى تنسيق وإدارة مثل هذه الاتفاقيات.
وأضاف المصدر أنه تم تحديد 9 ممرات منها ممر واحد في الأجواء الدولية بالبحر المتوسط تقوم مصر بإدارته، ويبدأ تشغيله فعليا أول أغسطس المقبل. وقد صدر إعلان ملاحي للطيارين بذلك وكذلك هو الامر في باقي الممرات التي تم الموافقة عليها في منطقة الخليج العربي.
وأوضح المصدر، أن هذا الإجراء يأتي ضمن إلتزام الهيئة بالحفاظ على أمن وسلامة الأجواء بالمقام الأول وتنفيذاً لقرارالدولة بقطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر ومنها منع الطيران القطري من استخدام أجواء الدولة.
انهيار احتياطات
على صعيد آخر، كشفت بيانات مصرفية تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي لمصرف قطر المركزي 10.4 مليارات دولار في يونيو الماضي إلى 24.4 مليار دولار، وفق بيانات مصرف قطر المركزي.
وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي التي نشرت أمس، أن صافي احتياطي النقد الأجنبي لديه تراجع 10.4 مليارات دولار في يونيو إلى 24.4 مليار دولار، بسبب مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. ووصلت الاحتياطيات لأدنى مستوى في 5 أعوام على الأقل.
وتراجعت الأصول الأجنبية التي يملكها بنك قطر المركزي في يونيو بنسبة 30% مقارنة بالشهر السابق له، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ مس عن بيانات الموقع الالكتروني للبنك. وتراجعت الأصول الأجنبية للبنك المركزي القطري لتصل الى 88.85 مليار ريال قطري في نفس الشهر.
انكماش واردات
في الأثناء، كشفت بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر، انكماش الواردات للدوحة بنسبة 40% مقارنة بها قبل عام، وبنسبة 37.9% عن الشهر السابق إلى 5.87 مليارات ريال «1.61 مليار دولار»، وفي مايو نزلت الواردات 0.3% على أساس سنوي.
ونزلت صادرات الزيوت البترولية بما فيها النفط الخام 22.4% بعد زيادة 8.3% في مايو. وتراجعت الصادرات غير البترولية 15.1%. ومن بين الصادرات التي تأثرت بالمقاطعة الهليوم الذي كان يصدر براً عبر الحدود السعودية.
وتكشف البيانات الرسمية التي لا يمكن لقطر إخفاؤها، قوة تأثير المقاطعة الاقتصادية على الدوحة، والتي لم تزل تتعنت في موقفها دون النظر إلى مصالح مواطنيها واقتصاد البلاد المعرض للمخاطر.
ووفق البيانات المصرفية القطرية، فقد سجلت السحوبات من ودائع غير المقيمين بالبنوك القطرية أعلى مستوى في تاريخها، إذ سحب غير المقيمين نحو 13.95 مليار ريال خلال شهر يونيو 2017. وسحب المودعون غير المقيمين في قطر خلال شهر مايو نحو 5.48 مليارات ريال، ليبلغ إجمالي ما سحبوه خلال شهري مايو ويونيو نحو 19.4 مليار ريال.
ووفق خبراء سيتكبّد اقتصاد قطر خسائر فادحة حال استمرت المقاطعة الخليجية طويلاً، كما سيشعر سكان قطر بتبعات قاسية من جراء ارتفاع أسعار الواردات وشح في توفر بعض السلع، والذي نجم عن تعنت وتصلب الموقف القطري، والذي سيفاقم الأمور إلى مقاطعة اقتصادية أوسع.