في العام 2007 تولى حمد بن جاسم منصب رئيس الوزراء وظل محتفظاً بمنصب وزير الخارجية معه. وينقل مؤلفا «قطر: أسرار الخزينة» عن أحد أقارب بن جاسم: إنه هو من كان يمسك بالاتصالات والعلاقات الدولية القطرية كلها في قبضته، وأن حمد بن خليفة كان يدرك أنه قادر على الاعتماد تماماً عليه، بسبب ما عرف عنه من قدرته على خوض الوساطات والمفاوضات وبراعته في تبليغ الرسالة المطلوبة بالضبط كما يريد.
لذلك كان لابد من أن تكون لحمد بن جاسم صلة من قريب أو من بعيد بكل الشراكات والصفقات المالية والتجارية التي عقدتها قطر في العقدين الماضيين حتى أنه حظي برئاسة شركة الخطوط الجوية القطرية، وبنك قطر الدولي، وبمنصب نائب رئيس هيئة الاستثمارات القطرية، ومؤسسة قطر القابضة، ذراعها المسؤولة عن شراء العقارات في الخارج.
وهو يملك أيضاً فندقي «فور سيزون» و«ويست باي» في الدوحة، وفندقي «راديسون» و«تشرشل» في لندن.
وكان بن جاسم قد كلف بوظائف أخرى منها رئاسة مجلس إدارة شركة الكهرباء والماء القطرية، والمجلس البلدي المركزي، وإدارة مكتب المشاريع الأميرية الخاصة، كما أنه عضو بمجلس إدارة قطر للبترول، وبالمجلس الأعلى للتخطيط، وهو عضو في مجلس الدفاع الذي أنشئ العام 1996، وفي لجنة إعداد الدستور الدائم التي شكلت العام 1999.
وفي مجلس العائلة الحاكمة الذي أنشئ العام 2000، في المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة الذي أنشئ العام 2000، وفي هيئة التخطيط والتطوير العمراني، وكذلك في هيئة الأشغال العامة، وفي اللجنة العليا للتنسيق والمتابعة.
وبسبب كثرة مسؤولياته في الداخل وتحركاته في الخارج، اعتمد بن جاسم في إتمام الصفقات على وكلائه في الدوحة. أما مديرو صفقاته، الذين يتولون مهمة ترتيب تفاصيلها، فأبرزهم محمد العقر، أحد أعضاء مجلس إدارة بنك قطر الدولي، ووزير الطاقة غانم بن سعد، الذي يقوم بدور جندي الاستطلاع في مفاوضات حمد بن جاسم مع المؤسسات الأجنبية، وكان هو الرجل الذي أرسله لجس النبض في صفقة شراء فندق كارلتون في مدينة كان الفرنسية.
وغانم بن سعد، هو رئيس مجلس إدارة شركة «الأولى للتمويل»، وهي من أضخم الشركات العقارية في المنطقة والتي قفز حجم أصولها من مستوى 15.6 مليار ريال قطري (4.2 مليارات دولار) إلى 24 مليار ريال (6.5 مليارات دولار) خلال العام 2008.
كما زادت حقوق الملكية بنسبة 150 في المئة لتصل إلى 4.77 مليارات ريال قطري من 3.22 مليارات ريال قطري لعام 2008، وكان بن جاسم وراء تكليفها بعدة مشاريع ضخمة في دولة قطر من بينها مشروع بروة البراحة وبروة الدوحة ومدينة بروة وبروة الشارع التجاري وبروة الخور وبروة الريان ومشروع حي بروة المالي، أما على الصعيد الدولي فإن مشاريع بروة انتشرت في مناطق وبقاع مختلفة عربياً وصولاً إلى سويسرا وفرنسا وتركيا.