طالت أيدي حمد بن جاسم العديد من المسؤولين الذين لم يرهنوا أنفسهم له في مرحلة ما. الناطق الأسبق باسم وزارة الخارجية القطرية، فواز العطية، تقلد عدة مناصب أخرى في الدوحة وأهمها مستشار للأمير السابق من عام 1989 إلى 1997، وهو أيضاً مالك قناة الواحة التي تهتم بالتقاليد الخليجية.
وقد أصدر عام 2008 كتاباً تحدث فيه عن عائلته وصلتها بآل ثاني مستشهداً بوقائع تاريخية مسجلة، وهنا كانت نهاية الرجل سياسياً وعائلياً والسبب أن بعض فصول الكتاب لم ترق للأمير السابق فمارس اضطهاداً واسعاً بحق العطية وعائلته.
وفواز العطية الذي يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب جنسيته القطرية هو صاحب القضية الأكثر شهرة ضد حمد بن جاسم والتي كانت قيد النظر من قبل المحكمة الملكية «ستراند لندن» منذ أغسطس 2015، وتتعلق بقضية تعذيب، حيث إن عملاء تابعين لابن جاسم سجنوه قسرا في الدوحة لمدة 15 شهراً وعذبوه، حيث تم وضعه في سجن انفرادي ومنعه من النوم، كما كان يسمح له بالخروج من محبسه فقط من أجل استجوابه بينما كانت يداه مكبلتين بالأصفاد.
وقالت صحيفة «الغارديان» إن الدعوى المقدمة إلى المحكمة من قبل محامي العطية تتضمن ما يفيد بأن حمد بن جاسم قدم في العام 1997 عرضا لشراء 20 ألف متر مربع من أراضي العطية في منطقة الريان غرب الدوحة، دون أن تذكر وثيقة المحكمة قيمة العرض، فما كان من فواز إلا أن رفض العرض لأنه كان أقل من قيمته الأصلية وهو ما أغضب حمد بن جاسم، فقرر عزله من منصبه كناطق رسمي في قطر ثم استولى بعد ذلك على قطعة الأرض عنوة.
وبحسب فواز العطية فإن: «2 تريليون دولار ذهبت أدراج الرياح خلال قيادة حمد بن جاسم لدولة قطر» مضيفا أن بلاده خسرت «2 تريليون دولار بسبب فساد ومغامرات وتبذير وفشل حمد بن جاسم الاستثماري».