تراجعت بورصة قطر بنحو كبير أمس وخسر رأسمالها السوقي قرابة 4 مليارات ريال وسط ضغوط بيع من قبل الأجانب، مع تصاعد وتيرة المخاوف في ظل استمرار مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب علاقتها الدبلوماسية مع الدوحة.

وقال المحلل المالي وخبير أسواق الأسهم عمرو حسين، إن هناك حالة قلق تنتاب المستثمرين في سوق الأسهم القطرية، لاسيّما مع استمرار الأزمة الراهنة وعدم وجود أي بوادر على انفراج مرتقب، في ظل تمسك الدوحة بمواقفها المعادية والداعمة للإرهاب.

مبيعات

ووفق بيانات بورصة قطر، بلغت مبيعات الأجانب نحو 37.8 مليون ريال منها 21.09 مليون مبيعات للمؤسسات ونحو 16.7 مليون للأفراد. وحققت المؤسسات القطرية مبيعات بنحو 22.74 مليون ريال، فيما بلغت مبيعات الأفراد القطريين نحو 70.26 مليوناً.

وأضاف حسين لــ «البيان الاقتصادي»، أنّ إعلان شركات مدرجة عن تراجع في الأرباح وربما خسائر مثل بنك «قطر الأول»، ألقى بمزيد من الظلال السلبية على معنويات المستثمرين، لاسيّما الأجانب وهو ما دفعهم إلى بيع الأسهم.

وحقّق بنك قطر الأول خسائر بقيمة 67.1 مليون ريال خلال الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو الماضي، كما سجل خسائر بقيمة 76.7 مليون ريال خلال النصف الأول من العام الجاري.

فيما أعلنت شركة «فودافون قطر» أمس عن تكبدها خسائر بنحو 57.14 مليون ريال خلال الشهور الثلاثة المنتهية في يونيو الماضي، وبلغت الخسائر التشغيلية نحو 50.31 مليون ريال.

وتوقع المحلل المالي وخبير أسواق الأسهم، استمرار وتيرة التذبذبات في البورصة القطرية، ونزوح مزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة وانتقالها إلى أسواق بديلة في المنطقة تتمتع بفرص استثمارية أكبر.

خسائر

وانخفض رأس المال السوقي للأسهم من 517.28 مليار ريال في جلسة الخميس إلى 513.28 مليار ريال في جلسة أمس، بتراجع قدره 0.77%، فيما تراجع مؤشر البورصة العام بنسبة 0.98% أو ما يعادل 93.5 نقطة ليغلق عند 9469 نقطة.

ووفق حسابات «البيان الاقتصادي»، وصلت نسبة خسائر المؤشر العام منذ بداية العام إلى نحو 9.3%، مع توالي ضغوط البيع على كافة الأسهم المدرجة، خصوصا بعد إعلان عدة شركات عن تراجع ملحوظ في الأرباح أو تزايد في الخسائر.

وجاءت خسائر أمس بضغط الهبوط الجماعي لمؤشرات القطاعات يتصدرها الصناعة بنسبة 1.61% والاتصالات بنسبة 0.86% والنقل بنسبة 0.83% والعقارات بنسبة 0.77% والبنوك بنسبة 0.62% والتأمين بنسبة 0.44%.

هبوط

وواصلت مستويات السيولة وتيرة هبوطها لتنخفض من 155.69 مليون ريال بتداول 6.36 ملايين سهم، إلى 141.7 مليون ريال بتداول 5.01 ملايين سهم. ومن بين 41 سهماً جرى التداول عليها انخفضت أسعار 35 سهماً وتصدرها دلالة للوساطة بانخفاض قدره 4.4% ليهبط إلى أدنى مستوياته في أكثر من 12 شهراً، كما تراجع سهم المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة 3.85% وقطر وعمان للاستثمار بنسبة 2.81% والخليج للمخازن بنسبة 2.53% والإسلامية القطرية للتأمين بنسبة 2.46%.

تراجع

ومن ضمن الأسهم الكبرى، تراجع سهم صناعات قطر بنسبة 2.38% وبنك الدوحة بنسبة 1.54% والكهرباء والماء بنسبة 1.47% ومصرف الريان بنسبة 1.44% وأوريدو بنسبة 1.12% وبروة العقارية بنسبة 0.74%.

هاوية

أكدت مؤسسات وتقارير عالمية، أن الاحتياطيات القطرية لن تساند الريال في الأجل الطويل وأنه يتجه نحو الهاوية، وأن القطاع المصرفي لن يتمكن من الصمود طويلاً أمام المقاطعة العربية خاصة بعد نزوح مليارات الدولارات من الدوحة في شهر واحد.

ويتوقع بنك أوف أميركا نزوح نحو 35 مليار دولار من النظام المصرفي القطري حال سحب دول عربية خليجية أخرى ودائع وقروضًا، فيما كشف مصرفيون عن أن الاحتياطيات المالية لهذا البلد الخليجي الصغير لن تكون كافية للدفاع عن عملته الريال في الأجل الطويل. عواصم - وكالات