بذات الـ«بروباغندا» المفضوحة، التي تستخدمها الجزيرة منذ تأسيسها في العام 1996 بدلت القناة التي يتحكم فيها «تنظيم الحمدين» ويديرها تحالف «الإخوان» والمأجورين بشكل كامل ومفضوح موقفها من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وكشرت عن دعمها للحوثيين، مغيرة بلا أدني مراعاة للأخلاق والأعراف المهنية بعد أكثر من عامين ونصف العام من تغطيتها للصراع في اليمن، مسمياتها لأطراف الحرب على اليمن، بما يتلاءم مع سياستها الإعلامية الجديدة، وفقاً للمتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، فاضحة الموقف القطري القائم على الخيانة في اليمن والذي وصل إلى درك تسليم إحداثيات مواقع تواجد القوات الإماراتية التي تقاتل من أجل استقرار وأمن اليمنيين.

وبدأت القناة التي كانت تصف الحوثيين بالانقلابيين في إيراد أخبار مفبركة وكاذبة على لسانهم دونما ترو وتحقق من مصداقية تلك الأخبار، وباتت منصات الجزيرة على مواقع التواصل وكأنها تدار من قبل الحوثيين وداعميهم، بل إن الجزيرة تفوقت كعادتها في الكذب على القنوات التي يديرها الموالون للحوثي وصالح، واستبقت الجزيرة موقفها الداعم للحوثيين علناً والذي أثار سخرية لاذعة على القناة في مواقع التواصل الاجتماعي بتغير المسميات التي كانت تضعها لأطراف الحرب في اليمن طيلة العامين ونصف العام الماضية، فألغت القناة تسمية المخلوع عن علي عبدالله صالح، كما غيرت وصف «الانقلابيين» عن الحوثيين وصالح وباتت تصفهم قوات صالح ومليشيا الحوثي، وتصف قوات التحالف العربي بأنها قوات سعودية بدلاً من وصفها قوات التحالف العربي.

قالب تحريضي

وباتت القناة التي تتشدق بالمهنية تنقل صوراً ومقاطع فيديو صادرة عن إعلام «الانقلابين»على أنه قصف من طائرات التحالف للمدنيين، وذلك في قالب تحريضي على التحالف العربي، باستهداف المدنيين في اليمن.

وعمدت خلال الأيام الماضية إلى تجاهل الانتصارات التي حققها الجيش الوطني والتحالف العربي في مأرب، وباتت تروج لانتصارات وهمية للحوثيين في شبوة ومأرب.

كما عمدت القناة إلى التحريض ضد قوات التحالف العربي في المحافظات المحررة، من خلال اختلاق قصص «سجون التعذيب» التي تهدف من خلالها إلى التحريض على قوات الأمن التي تخوض معارك ضد الجماعات الإرهابية، وذلك بهدف تخفيف الضغط على هذه الجماعات وتوقف جهود مكافحة الإرهاب التي تشرف عليها دولة الإمارات.

وأبدى صحافيون وإعلاميون يمنيون عدم دهشتهم للتحولات التي حدثت على شاشة قناة الجزيرة لافتين إلى أن الجزيرة ومنذ بدء «عاصفة الحزم» ورديفتها«إعادة الأمل» ظلت تدعم من طرف خفي الحوثيين في اليمن رغم إظهارها بشكل صوري الوقوف مع قوات التحالف العربي مذكرين بأن القناة كانت تستضيف وبمساحات مقدرة أنصار الحوثي والمخلوع تحت دعاوى الرأي والرأي الآخر، ولفت الإعلاميون اليمنيون إلى أن معظم المحللين الذين تستضيفهم على شاشاتها هم من جماعة «الإخوان» أو من المواليين للجماعة والذين يظهرون للتحالف خلاف ما يبطنون.

الخيانة قديمة

ولفت الصحافيون اليمنيون إلى حادثة وقعت قبل أزمة قطر الأخيرة مشيرين إلى أنه وعندما كانت مقاتلات التحالف العربي الداعم للشرعية تحلق في أجواء مدينة تعز لمساندة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، كانت قناة الجزيرة في ملف الحصاد تستضيف أحد قادة المقاومة.

وهو العقيد يحيى الريمي قائد الجبهة الشرقية بتعز وتحاول أن تجره للحديث عن غياب التحالف العربي، لكنه أحرج القناة عندما تحدث بأن طائرات التحالف وجهت للتو ضربات موجعة لمواقع الانقلابيين الحوثيين والمخلوع صالح في «تبة سوفتيل» المطلة على القصر الجمهوري الذي تمكنت قوات الشرعية بمساندة من التحالف العربي بقيادة المملكة من السيطرة عليه.

وتكشف هذه الحادثة بحسب الصحافيين اليمنيين أن الخيانة القطرية في اليمن وطبيعة الدور المشبوه الذي كانت تلعبه قطر ضمن قوات التحالف ومنذ انطلاق عاصفة الحزم في الـ26 مارس من العام 2015، تخلت قطر عن دعم القوى اليمنية والسلطة الشرعية، وتعتقد أن دور تلك المكونات السياسية اليمنية تماهت مع التحالف العربي.