اخترقت قناة «الجزيرة» القطرية العقول والثوابت العربية، عندما فتحت أبوابها أمام ممثلي الاحتلال الإسرائيلي ليشوهوا القضية الفلسطينية، ويلعبوا على زرع بذور الشك في نفوس المشاهدين العرب حول عدالة مطالب الفلسطينيين، ورغم أن «الجزيرة» تدعي أن هذا يأتي في إطار عرض وجهات النظر المختلفة، إلا أن رسائل الشكر التي أرسلها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ، إلى القناة القطرية تفضح حجم التعاون بين قطر وإسرائيل خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة.

ونشرت صحيفة «هآرتس» ومجلة «اليوم» بنسختيهما العبرية، وثائق في السنوات القليلة الماضية، تكشف عن التعاون وروح الود المعلن بين تل أبيب وشبكة الجزيرة، بما في ذلك خطابات من نتانياهو ذاته، تتضمن الشكر للقناة القطرية على دورها في بسط وجهة النظر الإسرائيلية.

وأرسل مكتب رئاسة الوزراء في تل أبيب، خطاب شكر لمكتب القناة في أميركا بتاريخ 23 أبريل 2013 قائلاً: «امتلأت الأجواء الإسرائيلية بنسائم الحزن لما نسمعه من أخبار حول الدعاوى والمطالبات بإغلاق المكتب، لكننا سعدنا بما قدمتم وما تقدمه شبكة الجزيرة من دعم لدولة إسرائيل».

وبعد عام من هذا الخطاب صرحت وزيرة الاتصالات الإسرائيلية حول «الجزيرة أميركا»، في 22 يوليو 2014: «لا يوجد عيب في إظهار الوجه القبيح للحرب، من حق الجزيرة بث آرائها ونحن مع الديمقراطية وحرية الرأي، والجزيرة أحد أهم إنجازات العرب الإعلامية وعلينا جميعاً دعمها».