عاد ملف المختطفين والمعتقلين اليمنيين في سجون الانقلابيين، إلى واجهة المشهد، مع إعلان رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، عن وجود خريطة طريق لدى اللجنة للمساعدة في عملية تبادل للأسرى بين طرفي النزاع، وقامت الحكومة الشرعية بتسليمه قائمة تضم ثلاثة آلاف محتجز لدى المليشيات معظمهم من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين.
ودعا رئيس مجلس الوزراء اليمني د. أحمد عبيد بن دغر المجتمع الدولي، والأمم المتحدة بضرورة القيام بمسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية والضغط على المليشيات الانقلابية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكل المعتقلين والمختطفين.
وندد رئيس الوزراء خلال لقائه رئيس رابطة المختطفين أمة السلام عبدالسلام الحاج، بالممارسات اللاإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون في سجون المليشيات في صنعاء وعدد من المحافظات التي تحت سيطرتهم مديناً استمرار الانقلابين في اعتقال الآلاف من السياسيين والناشطين والإعلاميين.
مؤكداً أن الحكومة تبذل كل المساعي والجهود للتوصل إلى إطلاق سراح كل المعتقلين والمخفيين وقد سلمت للصليب الأحمر كشوفات بأسماء وطلبت منها السعي في إطلاق سراح كل المسجونين والمعتقلين والمخفيين.
وأشاد بن دغر بالجهود التي تقدمها رابطة أمهات المعتقلين، وحثها على بذل المزيد من القوة والصبر في مواجهة صلف الانقلابيين، داعياً مختلف المنظمات الحقوقية والإنسانية أن تنتصر لقيم العدالة ونبذ كل أشكال العنف والاضطهاد.
ومن جهتها، عبرت رئيس رابطة المختطفين، عن شكرها وتقديرها لرئيس الوزراء على اهتمامه ومتابعته لكل مستجدات عمل الرابطة، مثمنة حجم الأدوار الوطنية التي يقدمها مع منظمات الأمم المتحدة والدول الراعية لعملية السلام في اليمن للتوصل إلى تسليم كلي 100 في المئة لكل المعتقلين أياً كانت صفاتهم وأعمالهم من كلا الطرفين.
وأعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، عن وجود خريطة طريق لدى اللجنة للمساعدة في عملية تبادل للأسرى بين طرفي النزاع، تصريحات ماورير، جاءت خلال زيارته الأخيرة لليمن ولقائه مع الحكومة الشرعية والانقلابيين، واضعاً على قائمة أولويات مباحثاته قضية الأسرى والمعتقلين.
لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل حول ما سمَّاها "خريطة طريق" لتبادل الأسرى. وسلم رئيس الحكومة الشرعية أحمد بن دغر، لرئيس لجنة الصليب الأحمر، كشوفات تضم 3 آلاف مختطف ومعتقل في سجون الانقلابيين.
إفشال جهود
بالمقابل، أكد القيادي الانقلابي عبدالعزيز بن حبتور، أنهم سيتعاطون إيجاباً مع مبادرة الصليب الأحمر لتنفيذ التبادل، لكن مراقبين محليين شككوا في جدية مليشيا الانقلاب في حل هذا الملف الإنساني، وأن تصريحاتهم المرحبة "مراوغة سياسية"، تهدف للمزايدة وعدم الظهور كونهم معرقلين لمبادرة الصليب الأحمر مستدلين بإفشال الوفد التفاوضي لمليشيا الانقلاب في مشاورات الكويت التي رعتها الأمم المتحدة.
واستبعد المحلل السياسي فيصل المجيدي، إفراج الانقلابيين عن المعتقلين، مؤكداً أن تصريحاتهم هي للمزايدة بملف إنساني، فشل المجتمع الدولي في الضغط عليهم فيه حتى الآن، مع إشارته إلى ضبابية موقف المنظمات الدولية إزاء هذا الملف.
واختطفت مليشيات الانقلابيين آلاف المعتقلين والمخفيين قسرياً لديها، وغالبيتهم من الأكاديميين والصحافيين والسياسيين والمعارضين لانقلابها، الذين اقتادتهم من منازلهم ولا علاقة لهم بالقتال، فيما أسراها لدى الحكومة الشرعية جميعهم من المقاتلين.
وترفض مليشيات الانقلاب منذ عامين، تطبيق قرار مجلس الأمن الصادر تحت الفصل، بالإفراج عن مختطفين تم تحديدهم بالاسم، بينهم شقيق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ووزير الدفاع محمود الصبيحي، كما أنها ترفض الكشف عن مصيرهم ولم تسمح للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ ومنظمات دولية زيارتهم أو رؤيتهم.
