منظمة «الكرامة» القطرية التي تعمل من جنيف بسويسرا، وتطل علينا بين الفينة والأخرى بتقارير مليئة بالفبركات والافتراءات حول دول الخليج عموماً والإمارات خصوصاً، تتعرى أخيراً أمام المجتمع الدولي وأمام الشعوب العربية.
هذه المنظمة أنشئت لتؤلب الغرب على الأشقاء والجيران، فاستضافت مؤتمرات خاصة للمعارضين الخليجيين، واستقطبت رموزاً منهم، كالمعارضة البحرينية الدنماركية مريم الخواجا، ابنة الانقلابي عبدالهادي الخواجا، وممثل المعارضة العمانية، العراقي خالد إبراهيم، ولا وجود طبعاً للمعارضين القطريين.
وكعادته، السحر ينقلب على صاحبه، فتأتيه الضربة من الغرب الذي استقوى به عله يخرجه من المأزق الذي أوقع نفسه فيه، فها هو التقرير الدوري لوزارة الخزانة الأميركية، يدرج رئيس منظمة الكرامة، عبدالرحمن بن عمير النعيمي على قائمة داعمي الإرهاب، ما ينسف المنظمة وتقاريرها الحقوقية بحق الجميع.
فصاحب تقارير دعم حقوق الإنسان متهم بتحويل مبالغ شهرية لمسلحي تنظيم القاعدة في العراق وسوريا. وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أنه قدم ملايين الدولارات لجماعات متطرفة في سوريا ولأعضاء في جماعة الشباب الصومالية، والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، عن طريق هيئة خيرية في اليمن.
ولعل المنظمة الحقوقية لم تسمع بالشاعر القطري الذي حوكم بالمؤبد في 2011 لنظمه قصيدة اتهمت بالتعرض للذات الأميرية القطرية. ولم يصل إلى مسامعهم بكاء ونحيب نحو 6 آلاف عائلة قطرية من عائلة آل غفران الذين تم سحب جنسياتهم وبيوتهم وأملاكهم ومن ثم تهجيرهم.
منظمة الكرامة الحقوقية القطرية والتي من المفترض أن تنادي بحقوق الإنسان تكرم مدانين بالإرهاب في مقرها، وتتعدى على حقوق الصحافيين، بل وتمارس البلطجة بحق من يحتج من ضيوفها من الصحافيين.
وما يزيد الطين بلة ويزيد من إدانة هذه المنظمة هو اعتمادها في تقاريرها على مدانين بالإرهاب في أوطانهم، ومتهمين بالانتماء لتنظيمات سرية، فأحد مصادرهم في الإمارات المدان بالإرهاب، حسن الدقي.
تقارير المنظمة مدفوعة بأهداف سياسية واضحة، فلم تبدأ المنظمة التهجم على الإمارات إلا في العام 2008، وتحديداً في يوليو، أي بعد أربع سنوات من إنشائها، وهجومها على الإمارات أتى فقط بعد توجيه الأمن الإماراتي ضربة موجعة لمصادرها الموثوقة، وكشف خيوط خلية تخريبية كان رأس حربتها الهارب من وجه العدالة حسن الدقي.