أكد النائب السابق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، مايكل موريل، دعم قطر الصريح والواضح لحركات صنفتها الولايات المتحدة بأنها «إرهابية» مثل حماس والإخوان والنصرة في سوريا، مبيناً أن الدوحة تلعب لعبة خطيرة في المنطقة.

وقال في برنامج حواري على قناة «بي بي إس» الأميركية، إن «ما حدث هو أن قطر، البلد الصغير، بعدد سكانه القليل، مع ثروة طائلة متأتية من الغاز الطبيعي، ترغب في أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة، وترغب في الحصول على سياسة خارجية تجيّرها لخدمة مصالحها».

وأوضح بالقول: «بحث القطريون حولهم للعثور على الفرص التي تجعلهم قادرين على عرض شيء مختلف، واحدة من هذه المناطق التي رأوا أنها مفتوحة أمامهم وأنها ستسمح لهم بذلك، الاتصال والتحدث إلى المجموعات الإرهابية حيث اقتربوا منهم وقاموا بدعمهم».

وأعطى موريل مثالاً بالقول إن هناك مجموعات أعلنتها الولايات المتحدة مجموعات دولية إرهابية مثل حماس وطالبان وهما مجموعتان لهما مكاتب رسمية في الدوحة ودعمتهما الدوحة بعدة طرق. وتابع: «أيضا دعمت الدوحة مجموعات إرهابية بالمال والسلاح بما في ذلك جبهة النصرة التي أعلنتها الولايات المتحدة مجموعة إرهابية دولية في سوريا».

وقال موريل «إنه دعم واضح للإرهاب». أما فيما يخص الإخوان المسلمين، قال مورال: «قمنا بالنظر في هذا الملف بعمق في الولايات المتحدة، ونحن لا نراها تماماً مثلما يراها غيرنا، ولكنها بالتأكيد منظمة سياسية ترغب في تكريس أسلوب عيش محدد على السكان في الشرق الأوسط، وقطر تدعم هذه الجماعة».

أصوات أميركية

وتتعالى الأصوات في الولايات المتحدة لإيقاف الدعم القطري للإرهاب. وعلى مدار الأسبوع صدرت مواقف عديدة لمسؤولين أميركيين كبار في هذا السياق. ووجهت رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكونغرس، إليانا روس ليتينن، أصابع الاتهام إلى مسؤول قطري قدم الدعم لمدبر هجمات 11 سبتمبر. وكشفت إليانا روس ليتينن، خلال جلسة استماع، أن مسؤولا قطرياً رفيعاً قدم الدعم للعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001.

وقالت ليتينن إن قطر قدمت الدعم المالي العلني لخالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، وتحدثت، في السياق نفسه، عن شخص آخر، يدعى خليفة محمد، وضعته الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في قائمة الإرهابيين الدوليين لدوره في تمويل تنظيم «القاعدة» والعقل المدبر لهجمات الـ11 من سبتمبر 2001.

وبينت المسؤولة الأميركية أن حكماً غيابياً صدر، في العام 2008، من قبل القضاء البحريني بتهمة الإرهاب، مشيرة إلى أن السلطات القطرية اعتقلته في ذلك العام ثم أفرجت عنه بعد ستة شهور وقدمت له الدعم الكامل.

وأكدت رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية أن خليفة محمد كان متورطاً في أنشطة تمويل الإرهاب في العام 2012، وأنه يمول ويدعم الجماعات الإرهابية في كل من العراق وسوريا.