أزمة قطر باتت موضوع نقاش في معاهد الأبحاث في العواصم الغربية ونظم معهد هادسون الأميركي حلقة نقاشية بشأن قطر، حيث أكد المشاركون أن الدوحة ومنذ العام 1995 عمدت إلى القيام بتصرفات من دون مواجهة العواقب.

وأكد المشاركون أن هذه المغامرات القطرية كان لها إيجابيات من دون سلبيات إلى أن بدأت المقاطعة والفكرة وراءها هي إفهام تنظيم الحمدين أن التداعيات السلبية لهذه التصرفات موجودة. وعدد المشاركون تصرفات قطر الداعمة للتنظيمات الإرهابية على غرار القاعدة وحزب الله وجماعة الإخوان من دون أن تعاني قطر من أي مضاعفات فتحملت دول مثل السعودية ومصر والعراق وليبيا واليمن أعباء ذلك.

انتقادات لاذعة

ووجه المتحدثون انتقادات لاذعة لتنظيم الحمدين بكونه يقوم بأعمال متناقضة فهو يتحدث عن التعاون مع الولايات المتحدة والتوسط مع حركة طالبان.

وقال المشاركون إن هناك وسائل ضغط على قطر حيث لا يمكن لأحد أن يستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم والتفاوض مع مقهى مع الإرهابيين للحصول على المال.

وأكد المشاركون في الحلقة أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تريد ضمانات بالتزام قطر بالمطالب على المدى البعيد.

وأكد المشاركون في حلقة النقاش أن الأزمة ليست حديثة وإنما تعود إلى سنوات مضت، وقد تمت محاولة لحلها قبل سنوات من خلال اتفاق الرياض في عامي 2013 و2014 غير أن الدوحة تنصلت مما تعهدت به.

وبحكم محدودية عدد مواطنيها (313 ألف مواطن فقط وبها مليوني وافد، ما يجعل منها الأقل في نسبة المواطنين إلى إجمالي السكان بين دول المنطقة) سعت قطر التي تتمتع إلى استخدام ثرواتها (تتمتع بأعلى معدل لحصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العالم) لتثبيت وجودها في العالم، فمنذ أن قام حمد بالانقلاب على والده في عام 1995، استثمرت قطر مبالغ مكثفة في مناطق مختلف من العالم، منها 40 مليار دولار في بريطانيا وحدها من خلال الاستثمار في مشاريع مثل هارودز، وشراء حصة في «فولكس فاجن».

وأشار أحد المشاركين في حلقة النقاش إلى أن وضع قطر على خريطة العالم، شكل محوراً أساسياً للسياسة القطرية، غير أن سياسة مد النفوذ وصلت إلى المنطقة، مع قيام قيامهم بالتدخل في عدة مناطق في العالم العربي، فعلى الرغم من البعد الجغرافي من ليبيا فإن قطر سعت للتدخل بقوة في هذا البلد، كما شارك القطريون بمغامرات عديدة في المنطقة بالاعتماد على مواردهم المالية ولثقتهم بأن ذلك لن ينعكس سلباً عليهم نتيجة عدة عوامل تشمل محدودية عدد سكان قطر، واستضافتها لقاعدة العديد العسكرية الأميركية، وجغرافيتها.

تحمل الأعباء

وأكد أن دولاً أخرى في المنطقة تحملت أعباء التدخلات القطرية، وهو ما لمسناه في مصر والسعودية العراق، وقد شكلت الفدية الضخمة التي دفعتها الدوحة نموذجاً للتدخلات التي تلقي بظلالها سلبا على المنطقة، حيث أن هذه الأموال التي دفعت كفدية للإفراج عن مواطنين قطريين تم اختطافهم لدى قيامهم برحلة صيد في العراق، اتجهت لجهات مرتبطة بحزب الله والقاعدة.. ونحن لا نتحدث عن مبلغ صغير وإنما عن مليار دولار، والتأثيرات السلبية لامتلاك تلك الجهات لمثل هذه الأموال التي تتحول إلى مخططات إرهابية تمتد إلى دول المنطقة (السعودية ومصر والعراق وغيرها).

ولفت إلى أن الأمر ينطبق على العلاقة الوثيقة لقطر مع جماعة الإخوان الإرهابية، الذين يشكلون خطراً على المملكة العربية السعودية ومصر موضحاً أن قطر ظلت محمية من التأثيرات السلبية التي تخلقها سياساتها على أمن واستقرار المنطقة، من خلال دعمها للجماعات المتطرفة والإرهابية، ولهذا تم فرض المقاطعة عليها، وهنا فقط بدأ القطريون يتأثرون.

مؤكداً أن المقاطعة هي رسالة واضحة لقطر بأن سياساتها المزعزعة لاستقرار المنطقة غير مقبولة على الإطلاق، وسترتد بقوة عليها.

وذكر بأن المقاطعة أثمرت علاقات متوترة منذ سنوات، وخاصة مع المملكة العربية السعودية، حيث عملت قناة «الجزيرة» على الدوام على استضافة معارضين ومتشددين وإرهابين، بمن فيهم إرهابيون مدرجون على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب.