أعرب رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، خلال لقائه مع رئيس منظمة الصليب الأحمر الدولي بيتر مولر، عن استعداد الحكومة الشرعية لتبادل جميع الأسرى بشكل كامل وكلي مع الميليشيات الانقلابية، وبنسبة 100‎‎ في المئة وعبر الأمم المتحدة والصليب الأحمر.

ويعد ملف الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً أحد أكبر الملفات الشائكة بين الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، والذي تمّ بحثه في جولات مباحثات جنيف والكويت، دون التوصل لأي نتائج بسبب تعنت ميليشيا الانقلاب.

وتواصل الميليشيات الانقلابية رفضها لقرار مجلس الأمن والمتعلق بإطلاق سراح عدد من الأسرى، وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور واللواء فيصل رجب، والمعتقلين المدنيين الآخرين البالغ عددهم 12636 معتقلاً، فضلاً عن محاكمة عشرة صحافيين كونهم أبدوا رأياً مخالفاً لمشروعهم ورفضوا الانقلاب.

وفي الوقت الذي تعتقل فيه الميليشيات 12636 جلهم من المدنيين، يبلغ عدد أسرى الحوثيين في المعارك حسب اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التي شكلتها ميليشيا الحوثي مؤخراً، 3713 أسيراً حوثياً لدى الجيش الوطني اليمني، وفصائل المقاومة الشعبية في تعز ومأرب وبعض المناطق الجنوبية.

وتشعر ميليشيات الحوثي بحرج شديد لدى مناقشة هذا الملف وعجزها عن تحقيق أي تقدم، ودائماً ما تخفي الرقم الحقيقي تلافياً لهبوط معنويات مقاتليها، إذ إنّ الكثير من هؤلاء هم مراهقون وأطفال تم الزج بهم في الجبهات المشتعلة بدون أي تدريب، كما تسعى بشكل مستمر لعقد اتفاقيات تبادل أسرى مع أي فصيل مسلح لديه أسرى حوثيون.

ولايزال أكثر من مئتين وخمسين أسيراً في قبضة فصائل مسلّحة في جنوب اليمن، ولم تستطع عقد أي اتفاقيات تبادل أسرى لعدم وجود أعداد كافية من أسرى الحرب من الطرف الآخر في قبضتها رغم مضي عامين على أسرهم.