شاركت دولة الإمارات، في أعمال الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية عن الهجرة واللجوء، الذي عقد أمس بمقر جامعة الدول العربية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، وذلك لمتابعة المشاورات الجارية حول الاتفاق العالمي للاجئين والاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة.

مثّل الدولة مبارك محمد مبارك الحمادي رئيس قسم مسائل حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وحذر السفير بدر الدين علالي الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون الاجتماعية في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، من خطورة تزايد موجات الهجرة في المنطقة العربية الأمر الذي يفرض تحديات على جميع الأطراف، مشيراً إلى أن عدد المهاجرين الذين استضافتهم المنطقة العربية في عام 2016 يقدر بأكثر من 35 مليون مهاجر، فيما بلغ عدد الذين يعيشون خارج بلدانهم الأصلية أكثر من 26 مليون مهاجر عربي في عام 2015، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من المهاجرين يمرون عبر المنطقة أو يبقون لفترات محدودة بها أملا في الوصول إلى أوروبا.

وقال علالي في كلمة الجامعة العربية، إن المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، موضحا أن قضية اللاجئين في المنطقة العربية فرضت نفسها بقوة على الساحة الدولية منذ ذلك الوقت، حيث تواجه المنطقة حالات طوارئ غير مسبوقة من حيث عددها ومدى تعقيدها واتساعها وطول مدتها، وللأسف يزداد الموقف سوءا كل عام وتتدهور أوضاع اللاجئين وتزداد الأعباء على الدول والمجتمعات المستضيفة لهم.

ونوه بالقرارات الصادرة عن الاجتماعات الوزارية العربية والقمم العربية في هذا الصدد..مؤكدا أهمية تضافر الجهود العربية والاقليمية والدولية لمنع ازدواجية العمل وحرص الأمانة العامة على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية لدعم اللاجئين .

وعبر عن حرص الجامعة العربية على التواصل مع أبناء الأمة العربية المقيمين في الخارج ومد جسور الحوار والتعاون لما فيه فائدة الطرفين حيث بدأت الجامعة منذ عام 1974 بالاهتمام بإزالة العوائق أمام جذب الكفاءات المهاجرة للمساهمة في جهود التنمية العربية، وتقوية صلتها بالوطن الأم، والعمل على توفير بيئة مناسبة لتوطين وإنتاج المعرفة بما يعزز الاستفادة من هذه الكفاءات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية وعيا منها بأهمية الإسهامات الإيجابية للمهاجرين ليس فقط في بلدان المقصد ولكن في بلدان المنشأ كذلك .

وأوضح أنه إن كانت الاستفادة من إسهامات هؤلاء المهاجرين مهمة بشكل عام فإن لها أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة العربية في الوقت الراهن، حيث أن إعادة بناء الدول العربية بعد الأزمات والأحداث التي مرت بها مؤخرا تحتاج لجهد مكثف من كل أبنائها في الداخل والخارج.