أعلن الجيش الروسي أمس عن نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية على طول منطقتين يشملهما خفض التصعيد في سوريا في جنوب غربي البلاد وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق لمراقبة التزام الهدنة.
وقال سيرغي رودسكوي من هيئة الأركان في مؤتمر صحافي في موسكو، «لضمان احترام وقف إطلاق النار، أقامت الشرطة العسكرية الروسية مركزي تدقيق وعشرة مراكز مراقبة» على طول حدود منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا.
وأوضح أن القوات الروسية انتشرت الجمعة والسبت الماضيين في هذه المنطقة، حيث محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. وأقيم أيضاً مركزا تدقيق وأربعة مراكز مراقبة أمس في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.
وأضاف رودسكوي أن هذه الإجراءات ستتيح استمرار وقف إطلاق النار وضمان وصول القوافل الإنسانية من دون معوقات وعودة اللاجئين والنازحين. وأكد أن روسيا أبلغت مسبقاً الأميركيين والأردنيين والإسرائيليين بنشر قواتها في جنوب غربي سوريا.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إقامة مناطق خفض التصعيد تشكل مثالاً ملموساً يثبت أن موسكو وواشنطن تعملان معاً وتجدان حلولاً لتسوية النزاع السوري.
وتوافق الروس والأميركيون على وقف إطلاق النار في هذه المنطقة غير البعيدة من الحدود الأردنية والإسرائيلية. ودخل حيز التنفيذ في التاسع من يوليو.
وفي جرود عرسال، واصلت العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية السورية، حيث أعلنت ميليشيات حزب الله سيطرتها على 80 في المئة من مرتفعات وأودية المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن مجموعات من مسلحي «جبهة النصرة» انسحبت باتجاه وادي حميد والملاهي، حيث مخيمات النازحين السوريين. وسيطرت عناصر حزب الله على وادي الخيل أهم معاقل المسلحين في جرود عرسال، كما سيطروا على وادي المعيصرة ومرتفع قلعة الحصن ومنطقة وادي الدم ووادي الدقايق في الجرود.
إلى ذلك، تسلّم مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر تقرير اللجنة الطبية التي كشفت على جثث السوريين الأربعة الذين فارقوا الحياة بينما كانوا رهن الاحتجاز العسكري إثر إلقاء القبض عليهم في منطقة عرسال.
ووفق ما أورد التقرير فإن وفاتهم ليست ناتجة عن أعمال عنف، مضيفاً أن سبب الوفاة ناتج عن مشاكل صحية مختلفة لكل منهم.
