لا زالت قطر تمارس نفس سياستها الملتوية مع جيرانها، حيث أظهرت المواقف الأخيرة للحكومة القطرية أن الأجندة التي تتبعها أقل ما توصف بأنها متضاربة وملتوية. كما ثبت أن قطر تنقض العهود بعدما نشرت الرياض مؤخراً وثائق لاتفاق مسبق لها مع قطر وموقع من الأمير حمد بن تميم بنبذ الإرهاب والتخلي عن دعمه وتمويله.
وأجمع محللون فلسطينيون على أن وثائق الرياض لا زالت ورقة قوة بيد الدول العربية لاتخاذ مزيد من الإجراءات الحاسمة في المرحلة المقبلة إذا ما واصلت قطر مراوغتها، خاصة بعد خطاب تميم بن حمد الهزيل والمراوغ.
تهرّب
وقال المحلل السياسي أكرم عطالله، إن وثائق الرياض تزعزع مصداقية قطر، وتثبت أنها لا تلتزم بما تتعهد به، وأن المطالب الـ13 قد وقعت عليها قطر، ولكن بعد التوقيع تصرفت بما لا يتناسب مع التزاماتها وتعهداتها.
وأوضح أن وثائق الرياض ما زالت ورقة قوة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وهو ما يؤكد مصداقية الدول وأنها على حق، وتأتي لتأكيد التزام وتطبيق، وليس توقيع فقط، فالدول المقاطعة تحتاج التزام جدي لان لها تجارب سابقة مع قطر وعدم التزامها.
العلاج بالكي
من جهته، قال المحلل السياسي د. جمال أبو نحل، أن وثائق الرياض والموقعة عام 2014 للالتزام بما يتمناه مجلس التعاون الخليجي بعدم دعم الإرهاب، وعدم التحريض من قناة الجزيرة على الدول العربية، وهي موقعة بخط اليد من أمير قطر، تؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن قطر وقعت ولم تلتزم بما وقعت عليه.
وأكد أنه سيتم الكشف أكثر وأكثر عن وثائق وبيانات تدين قطر، وقد يتم الاتجاه للعلاج بالكي بالاتجاه للأمم المتحدة لتجميد أصول وأموال قطر المتهمة فيها بدعم الإرهاب.
تواطؤ
من جانبه، قال القيادي في حزب الشعب وليد العوض، إنه واضح تماماً أن هناك تواطؤاً من بعض الدول في العقد الأخير من الزمن بالتعاطي مع قوى الإسلام السياسي، وواضح أن الدول بالغت في التعاطي معها، وبالغت في مستوى الدعم المقدم خصوصاً لجماعة الإخوان المسلمين.
دعم الإرهاب
ويعتقد العوض أن قطر انزلقت كثيراً في التعاطي مع الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وبات يحسب عليها التدخل في العديد من الدول العربية المجاورة، وأصبحت المنطقة في طورها النهائي بعد مرحلة التشتيت، ومن الطبيعي أن تظهر تحالفات وتبرز تحالفات جديدة. وتابع أن «ما يجري هو إعادة قطر إلى الحظيرة، بعد أن خرجت وبدأت تقدم نفسها كلاعب رئيسي في الشرق الأوسط والعالم».