أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن كلمة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لم تأتِ بجديد يسهم في حل الأزمة التي أشعلتها الدوحة في المنطقة بل على العكس فإنها أثارت خيبة أمل واسعة بين مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمن فيهم مواطنو قطر الذين أملوا أن تكون هذه الكلمة بمنزلة صحوة قطرية تعيد الدوحة إلى حضنها الخليجي والعربي وتُوقِف مقامرة النظام القطري بحاضر الشعب القطري ومستقبله.

وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «قطر أسيرة أوهام الدور والسيادة»، إن النظام القطري وبما عكسته كلمة تميم، مصر على مواصلة طريق المراوغة والأوهام والتباكي كذباً بأن قطر مظلومة من خلال التستر بمقولات سيادة قطر وادعاء محاولة فرض الوصاية عليها مناقضاً بذلك كل ما يمتُّ إلى الحقيقة بصلة.

وأوضحت أن مشكلة قطر الرئيسية تكمن بالأساس في أنها تتصرف وكأنها دولة عظمى في محيطها الإقليمي من دون أن تدرك أن هذا يتطلَّب توافر مقومات ومرتكزات رئيسية لا توجد لديها فهي ليست دولة ذات حجم سكاني كبير ولا تملك موقعاً جغرافياً مؤثراً ولا تملك قدرات سياسية وعسكرية خارقة تتيح لها تنفيذ ما ترنو إليه من أهداف أو جعل العالم حريصاً على أخذ مواقفها وتصوراتها في الاعتبار لدى مناقشة قضايا المنطقة المختلفة.

وقالت إن قطر ربما تملك فوائض مالية كبيرة ولكن للأسف بدلاً من توظيفها بشكل إيجابي في دعم التنمية بالدول الشقيقة والصديقة أو في العمل على مواجهة التحديات الإنسانية الناجمة عن الأزمات والكوارث فإنها توظفها في دعم التطرف وتمويل الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار والشواهد على ذلك كثيرة وتتأكد يوماً بعد الآخر وتكشف بوضوح عن دورها التخريبي والتآمري على أمن أشقائها في الخليج والوطن العربي واستقرارهم ليس لأنها تواصل دعم تنظيمات وميليشيات غير شرعية في الكثير من الدول فقط وإنما لأنها فتحت ثغرات تهدد الأمن القومي الخليجي والعربي أيضاً حينما استقوت بأطراف خارجية لها أطماعها ومآربها في المنطقة العربية.

ونوهت نشرة أخبار الساعة بأن قطر تتوهم أنها تملك دبلوماسية مؤثرة بدعوى أنها نجحت في القيام بوساطات أنهت أزمات وصراعات في بعض الدول وهذا أمر يجافي الحقيقة فمعظم الأزمات التي توسطت فيها كان مآلها الفشل بل إنها انطوت على نتائج كارثية.

وشددت النشرة على أن قطر لا تزال أسيرة لأوهام الدور والسيادة وخاصة أنها استثمرت ولا تزال في دعم حركات الإسلام السياسي وتنظيمات التطرف والإرهاب المرتبطة بها وأنفقت الكثير من الأموال على إنشاء قنوات ومواقع إعلامية تروِّج لسياساتها متصورة أن ذلك سيعزز من دورها في المنطقة لكن فشل مشروع الإسلام السياسي -الذي كانت تدعمه- أصابها بحالة من الإحباط وجعلها تعيش حالة من الإنكار للواقع الجديد.