طالب خبراء ومحللون، الدول الخليجية ومصر، بضرورة عزل قطر تماماً عن المنظومة العربية والدولية، مشيرين إلى أن ما جاء في الخطاب الأخير لأمير قطر، يؤكد مواصلته العناد في الأزمة الخليجية، وقيادة شعبه إلى الهاوية.
وقالوا في تصريحات لـ «البيان»، إن ما جاء في خطاب تميم، يؤكد أن قطر ستواصل دعمها للإرهاب في كافة أنحاء المناطق العربية، الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من التحرك تجاه النظام القطري من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
تميم يقود دولته للهاوية
في البداية، تؤكد الكاتبة الصحافية سكينة فؤاد، أن خطاب أمير قطر قدم ما يؤكد، لا ما يكذب، دعمه للإرهاب والجماعات المتطرفة التي تسعى لإثارة الفوضى في المنطقة العربية. مشيرة إلى أن خطابه تضمن تناقضات واضحة، ففي الوقت الذي يصر فيه على استضافة الإرهابيين، يزعم محاربة قطر للإرهاب.
وأوضحت مستشارة الرئيس السابق عدلي منصور، أن الحقائق تفرض نفسها على أرض المواقع، غير أن ما جاء في الخطاب، كان بمثابة مراوغات وهروب من هذه الحقائق، مؤكدة في السياق، أن كل ما ذكره تميم من كلمات، لن يحجب الحقائق الموجودة على الأرض، والمتمثلة في دعمه للإرهاب في المنطقة، واستقوائه بالغرب وإيران ضد جيرانه وأبناء عروبته.
وأضافت أن تميم إلى الآن، لم يدرك وجود حالة من الحراك والغضب المتزايد لدى الشعب القطري، بسبب سياساته الخاطئة، بل هو مصر على أن يدفع بدولته إلى الهاوية.
استعطاف الدول
أما وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب المصري، اللواء يحيى كدواني، فأكد أن كلمة أمير قطر، تعكس رؤية غير صحيحة للإرهاب.
وأشار إلى أن أمير قطر نهايته اقتربت، على حد تعبير كدواني، موضحاً بالقول: «المتابع لخطاب تميم، يراه بدا خائفاً ومنكسراً، وظهر عليه الترنح، حيث حاول أن يستعطف الدول الغربية بخطاب عاطفي، تحدث فيه عن مشكلات قابلة للحوار»، معتبراً أن أمير قطر في خطابه الأخير، مثله مثل الرئيس المعزول محمد مرسي في خطابه قبل عزله، والذي بدا أيضاً عليه الترنح والانكسار واستعطاف الغرب.
ولفت وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إلى الألاعيب التي استخدمها تميم عبر نظامه لاستعطاف الدول، ومنها استخدامه للفظ الحصار، وهو لفظ غير دقيق، لأن ما يحدث مع قطر من قبل الدول الخليجية ومصر، هو مقاطعة سياسية، تفرضها الدول لدفع الدوحة للتوقف عن دعم الإرهاب، مشيراً إلى أن الحصار لا يكون إلا باستخدام القوات العسكرية لإغلاق حدود الدول باستخدام القوة، كما حدث للعراق بغد غزو الكويت، وهو ما لم يحدث مع الدوحة.
وأضاف أن تميم عبر خطابه ورسائله للشعب القطري، أراد أيضاً تحويل أزمة نظامه إلى الشعب القطري، فهو يقول للشعب القطري «عليكم التحمل لأن الأزمة ستطول»، وهو دليل قوى عن ضعف تميم وخوف نظامه من السقوط.
خطاب مليء بالأكاذيب من أوله لآخره
من جهته، قال الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للصحافة، صلاح عيسى، إن خطاب أمير قطر مليء بالأكاذيب من أوله لآخره، وبشكل خاص، ما جاء في حديث تميم عن حرية التعبير ومكافحة الإرهاب وغيرها، موضحاً أن هذه الادعاءات لن يصدقها العرب والغرب على السواء، خاصة أن الكل يعلم أنه لا يوجد مواطن قطري واحد لديه الجرأة على انتقاد النظام الحاكم، فضلاً عن أن قطر تمارس سياسة سباب الآخرين والتدخل في شؤونهم، ولا توازن بين الآراء المختلفة، بالإضافة إلى وجود أدلة دامغة على دعمها للإرهاب في المنطقة.
وأضاف في تصريح لـ «البيان»، أن أمير قطر حاول عبر خطابه بث السموم والتغطية على دعمه للإرهاب، ودلل عيسى على ذلك بأن الخطاب لم يكن موجهاً للدول التي قاطعت قطر، ولكنه كان خطاباً موجهاً في شق منه للدول الغربية التي أيدت موقف النظام القطري، فقد حاول استعطافها، ظناً منه أن الغرب قادر على الضغط على الدول الخليجية ومصر للتراجع عن مطالبهم.
أما الشق الثاني للخطاب، فكان موجهاً للداخل القطري، فنص الخطاب كان بمثابة تعهدات زائفة للشعب القطري، لما يعتبره تميم مطالب من المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، على غرار ما فعله قبل أيام، بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عام 2004، ووصف عيسى ذلك، بأنه محاولة من أمير قطر لتحسين صورته أمام شعبه، والهروب من تنفيذ طلبات الدول المقاطعة له.