أعتبر محللون فلسطينيون خطاب أمير قطر، مجرد مناورة، حاول من خلالها إظهار قطر أنها ضحية، ولعب فيها على وتر المظلومية لكنه سقط في تناقض واضح وارتباك بائن عندما حاول في ذات الخطاب أن يثبت قوة بلاده وقيادتها فأثبت من حيث لايريد دعم الدوحة للإرهاب والإرهابيين، مشيرين إلى أن تميم استقوى ببعض الدول التي تريد اطالة أمد الأزمة حتى تستفيد من تبعاتها اقتصادياً وسياسياً.

وقال المحلل السياسي أكرم عطالله، انه من الواضح أن هناك من يريد إطالة الأزمة بين الدول العربية، وفي مقدمة تلك الجهات إيران التي لها دور سالب في شحن قطر برفض مطالب الداعية لمكافحة الإرهاب.وأكد أن الأمر من بدايته لو ترك للدول العربية لتم حل الأزمة.

عدم اعتراف

وفي السياق، قال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، إن خطاب أمير قطر هو عدم اعتراف بما أقدمت عليه طوال السنوات الماضية، ويريد أن يتبرأ من الاتهامات، ولكن ذلك لن يفيد في حل الأزمة، لكن المسألة لا تتعلق بالسيادة، لان الدول المقاطعة تتحدث عن آلية مراقبة تشمل الدول نفسها، وليس لها علاقة بالسيادة.

وأضاف: «الحل يجب أن يكون وفق مبدأ سيادة الدول والاعتراف بحقها، وعدم التدخل في شؤونها، في حين أن قطر تدخل في شؤون كل الدول المقاطعة، ومن هنا جاءت الأزمة، لان قطر تتدخل في كل دول المنطقة وتستمد أساليبها برفضها القانون الدولي باستخدام المالي السياسي بصورة غير مقبولة ومرفوضة من القانون الدولي».

وأشار إلى أن المسألة ليست مبارزة إعلامية، ولكنها حقائق مصحوبة بالبراهين، في حين أن قطر ما زالت تعاند، وليس لديها نية حقيقية لحل الأزمة.ويعتقد سويلم أن قطر تعيش حالة مكابرة سياسية ورهان على تراجع الدول العربية، ومحاولة لتجزئة الأزمة مرة باتفاق مع الأميركيين ومرة بالتلويح بالعلاقات الإيرانية، ومرة من خلال اعتراف ضمني مبطن دون أن يكون له أي تبعات سياسية.

وهي استمرار في نهج المناورة بدون سبب مباشر، لان قطر تعتبر شروط الدول العربية وصاية سياسية عليها،:«وهذا تقييم ليس دقيقاً»، والمكابرة السياسية لا تفيد قطر، ولا تفيد الحل، وأتمنى من قطر أن تقف عند المسؤولية أمام الأزمة وتقديم ما يمكن تقديمه من تنازلات لتكون دولة طبيعية في محيطها الخليجي.

مكابرة

إلى ذلك، قال المحلل السياسي د جمال أبو نحل، إن خطاب أمير قطر فيه عدة نقاط، من بينها حفظ ماء الوجه، كما انه يريد علاقات طيبة مع دول الجوار، ويظهر من تصريحاته انه خفف من حدة اللهجة، ويحاول الخروج والحفاظ على ماء الوجه، وقد تحمل الأيام المقبلة استجابة لشروط الدول المقاطعة.

وأكد على أن حديث أمير قطر فيه نوع من عدم التراجع، ولكنه مع المصالحة والعودة للمحور الخليجي، وأضاف:«أمير قطر يكابر في كثير من الأحيان، والدول المقاطعة لن تقبل بذلك، ولكن أمير قطر يحاول أن لا يظهر أمام الإعلام انه مكسور».

نزول من الشجرة

قال المحلل السياسي كمال الرواغ، آن خطاب أمير قطر هو بداية نزول عن الشجرة، وهو بداية استجابة للدول الأربع.وأضاف:«المطلوب من قطر النزول عن الشجرة تماماً، والدخول في حوار مفتوح مع الدول المقاطعة».