■الظفرة- موفق محمد
سجلت عطلة نهاية الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 80% في حجم مبيعات محلات الرطب في مهرجان ليوا للرطب 2017، حيث حرص المشاركون في المهرجان على عرض ما تزخر به مزارعهم من منتجات لزوار المهرجان.
وعزت اللجنة المنظمة ارتفاع حركة البيع والشراء، إلى توافد أعداد كبيرة من المواطنين والسياح الأجانب في عطلة نهاية الأسبوع، ما أسهم في انتعاش حركة البيع، مشيرة إلى أن المهرجان الحالي شهد زيادة كبيرة في عدد الراغبين بشراء التمور مقارنة بالأعوام الماضية.
وأشار عدد من أصحاب محال التمور إلى أن مبيعاتهم في أيام عطلة نهاية الأسبوع تجاوزت مبلغ 5 آلاف درهم.
ويتراوح سعر سلة مصنوعة من الخوص مملوءة برطب الخلاص ما بين 200 إلى 250 درهماً، ويبلغ وزن السلة حوالي 5 كيلوغرامات، أما سلة رطب إصبع العروس التي تزن كيلوغراماً ونصف فسعرها يصل إلى 400 درهم.
وأفاد سعيد المنصوري أحد زوار المهرجان: انه اشترى كرتونة تزن نحو 2 كيلو غرام من رطب الخلاص بمبلغ 120 درهماً من المهرجان.
كما اشترى غانم المزروعي القادم من مدينة أبوظبي 5 سلال من الرطب بقيمة ألف درهم، موضحاً أنه توقع أن تكون أسعار الرطب في المهرجان أقل من التي يباع بها في المحال الخارجية، على اعتبار أن البضاعة كثيرة والعرض أكثر من الطلب.
بدوره، أشار عتيبة الشامسي، الذي اشترى سلة من رطب الخلاص، إلى أن جودة أنواع الرطب المعروض في المهرجان، يشفع لها سعرها المرتفع، حيث يحضر البائعون هذه الأنواع كل يوم مباشرة من المزرعة، كما أبدى إعجابه بمشاركة نساء منطقة الظفرة الفعالة في إنجاح الفعاليات.
ولفت ناصر المنهالي إلى أن وجود أنواع مختلفة من الرطب في مكان واحد فكرة متميزة، حيث يتيح المهرجان للمشاركين والزوار حرية الاختيار وتذوق جميع أنواع الرطب، مضيفاً في الوقت نفسه بأنه اشترى كيلوغرامين من رطب الخلاص بـ 250 درهماً، وأن المبلغ غال قليلا.
نتائج
من جانبه، قام عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات، ومبارك علي القصيلي مدير مزاينة الرطب بتكريم الفائزين في مسابقة الدباس، والتي أسفرت عن فوز أحمد محمد علي مرشد المرر بالمركز الأول، وفاز معلا علي مرشد المرر بالمركز الثاني، وفي المركز الثالث جاءت موزة محمد عفصان المزروعي، وفي المركز الرابع جاء ورثة عبدالله حاذه المرر، وفي المركز الخامس جاءت مباركة سالم جابر المنصوري، والمركز السادس لأحمد حمد دمينة المنصوري.
ويُقام مهرجان ليوا للرطب تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وذلك في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة خلال الفترة من 19 يوليو ولغاية 29 يوليو 2017.
ويرعى المهرجان كل من أدنوك ومجموعة شركاتها، شركة الظاهرة الزراعية، شركة الفوعة، ومركز إدارة النفايات «تدوير»، وشركة سيكيورتيك. كما يدعم المهرجان كل من: ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، دائرة الشؤون البلدية والنقل- بلدية منطقة الظفرة، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، شركة أبوظبي للتوزيع، مركز خدمات المزارعين بأبوظبي، والشريك الإعلامي الرسمي قناة بينونة.
منصة خاصة
من جهة أخرى، تواجد صالح محمد المنصوري مواطن إماراتي في مهرجان ليوا للرطب 2017، عبر منصة خاصة عرض من خلالها أهم المنتجات الزراعية التي تنتجها مزرعته، والمميزات التي تتميز بها تقنية الزراعة المائية، إذ يمتلك مزرعة، زرعها بحوالي 200 نخلة و42 نوعا من الفواكه والخضروات تم زراعتها جميعاً باستخدام تقنية الزراعة المائية، إلا انه يعاني كما يعاني بعض المزارعين الاخرين من قلة الدعم.
وقال لـ «البيان»: بدأت الفكرة في استخدام هذا النظام منذ زمن طويل، إلا أنني لم أتمكن من خوض غمار هذه التجربة، حيث أجريت دراسة حول تكلفة تطبيق النظام على مساحة 5 آلاف متر مربع، وتفاجأت من القيمة التي قدرت بنحو مليون و350 ألف درهم، وهي كلفة مرتفعة، الأمر الذي دعاه إلى التأجيل والتريث إلى حين توفير رأسمال للمشروع.
وأضاف: قبل عدة سنوات أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة، مشروعاً لمبادرة تهدف إلى تشجيع المزارعين على استخدام نظام الزراعة المائية، وذلك عبر توفيرها للنظام للمزارعين بدعم يبلغ 50%، وهي الفرصة التي كنت انتظرها وأسهمت بشكل كبير في تسريع خطوات انشائي للمزرعة، فبدأت وقتها بمحاولة استيفاء كافة العناصر الكفيلة بنجاح الفكرة، من موارد مالية ودراسة وبحث حول أساليب استخدامها ونتائجها على الزراعة.
وأكد صالح أنه واصل هذا المشروع رغم الصعوبات التي واجهته بدافع الإصرار للنجاحات التي حققها اليوم، حيث تكللت تجاربه بعد توفير البيئة المناسبة لتلك المنتجات الزراعية، في امتلاكه اليوم نحو 368 شجرة تمت زراعتها بنظام الزراعة المائية، أبرزها الرز والفراولة والنخيل والتفاح والبن والعنب، واليوسفي، والبابايا، والأناناس، واللوز، والبرتقال، والليمون بأنواعه، والجوافة.
وحول خططه المستقبلية، أوضح بأن لدية العديد من المشاريع أهمها زيادة عدد أشجار النخيل لتصل إلى 800 نخلة خلال العام المقبل 2018، فضلاً عن التوسع في زراعة أشجار الفاكهة، مشدداً على أهمية توفير الدعم من الجهات المعنية لسرعة انجاز المشروع وتحقيق العائد الاقتصادي والبيئي المطلوب.
وأكد المنصوري أن نظام استخدام الزراعة المائية، يمتاز بإنتاج يحقق جدوى اقتصادية ممتازة يصل إلى ثلاثة أضعاف الأساليب التقليدية، ويحافظ على المكونات البيئية، من خلال استهلاك كميات من المياه أقل تصل إلى نسبة 80% من تلك التي تحتاج إليها الزراعة التقليدية.
رفع الوعي
من جهتها، لفتت هيئة البيئة أبوظبي من خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2017، إلى أن الأرقام والتوقعات تشير إلى وجود نحو 120 ألف براء في إمارة أبوظبي،مضيفة بأن مشروع حصر الآبار الجوفية بشكل دقيق، سيساهم في إيجاد منصة قوية تنطلق منها هيئة البيئة في أبوظبي في مساعيها من أجل تنظيم وحماية المياه الجوفية، لا سيما وأن نحو 65% من مصادر المياه في أبوظبي هي من المياه الجوفية التي تستخدم بصورة واسعة في الزراعة، وأكدت أنها انتهت من حصر وتسجيل ما نسبته 60% من مشروع حصر الأبار الجوفية الذي أطلقته لحصر جميع الآبار الجوفية القائمة بجميع مناطق إمارة أبوظبي. وتشارك الهيئة في المهرجان لرفع الوعي لدى المزارعين وتشجيعهم على استخدام المياه الجوفية بطرق أكثر استدامة وذلك في ظل إستراتيجيتها الرامية لتسليط الضوء على أهمية المحافظة على المياه الجوفية في قطاع الزراعة المحلية وخاصة قطاع زراعة النخيل بالإضافة إلى إبراز الآثار البيئية السلبية المترتبة على عمليات بيع المياه وحفر الآبار بدون ترخيص والضخ الجائر للمياه الجوفية.
وعرضت الهيئة لزوار الجناح تقريراً مصوراً يستعرض أفضل طرق الري لأشجار النخيل، حيث أوضح أن ري النخيل يستهلك جزءاً كبيراً من المياه الجوفية المستخدمة لري المحاصيل الرئيسية.
ولفت التقرير إلى أن الهيئة تنفذ حالياً مشروع حصر الآبار الجوفية لإمارة أبوظبي وحساب الميزان المائي والمخزون الجوفي كماً ونوعاً، موضحاً في الوقت نفسه بأن مبادرات هيئة البيئة للحفاظ على المياه ومن هذه المبادرات حماية موارد المياه الجوفية في إمارة أبوظبي يعتبر من أولويات حكومة أبوظبي.
كما اشتملت أنشطة الهيئة في المهرجان على توزيع بروشورات وكتيبات توعوية وتثقيفية للمزارعين والزوار تستهدف ضبط ومراقبة الآفات الزراعية والمخاطر المحدقة بالمياه الجوفية، بتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي.
وحول التحديات التي تواجه المياه الجوفية ذكر التقرير المصور أن هناك بعض التحديات منها قلة الأمطار السنوية والاستخدام الغير فعال للمياه الجوفية في الري والزراعة وحفر الآبار الغير القانوني.
وأجمل التقرير الخطط والمبادرات التي أقرتها الهيئة في الحفاظ على المخزون المائي، في عملية رصد الأبار الجوفية الموجودة على مستوى إمارة أبوظبي، وتفعيل مشروع لتخزين والضخ الاصطناعي للمياه، وتطوير منظومة القوانين التي تحكم عمليات استخراج المياه الجوفية.
إنجاز 81% من مشروع «براكة» للطاقة النووية
أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تصريحات لـ «البيان»: إن نسبة الإنجاز الكلية في مشروع البرنامج النووي السلمي الإماراتي في «براكة» بمنطقة الظفرة وصل إلى نحو 81 % وهو ما يعد إنجازاً كبيراً بالنظر إلى بدء عمليات إنشاء المحطات قبل نحو خمسة أعوام.
وكشفت على هامش مشاركتها في مهرجان ليوا للرطب 2017، عن جاهزيتها لتركيب حاوية المفاعل النووي الرابع خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك ضمن العمليات الإنشائية في محطات الطاقة النووية السلمية لدولة الإمارات.
ولفتت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بأن حاوية المفاعل تعد من أهم العناصر ضمن محطة الطاقة النووية ومن أكبرها، وهي أيضا واحدة من طبقات السلامة العميقة العديدة التي تضمن سلامة المحطات النووية، حيث إن جميع التفاعلات النووية تجري داخل حاوية المفاعل بطريقة مراقبة وآمنة تماماً لإنتاج طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة.
تعريف
وأرجعت المؤسسة السبب في مشاركتها في مهرجان ليوا للرطب 2017 إلى حرصها على تعريف سكان منطقة الظفرة بدور مفاعل «براكة» السلمي في توفير الطاقة النظيفة، ضمن أعلى معايير السلامة والجودة العالمية، فضلاً عن إطلاع سكان المنطقة على آخر التطورات التي طرأت على أعمال التطوير القائمة في براكة، مع استقطاب وفتح الباب أمام الراغبين في العمل ضمن أقسام المحطة.
وشددت على التزامها المستمر في أداء دورها بالاستثمار في تطوير اقتصاد وطني يعتمد على المعرفة في دولة الإمارات وذلك من خلال مجموعة من المبادرات التعليمية والمنح الدراسية إلى جانب دعم تطوير المنتجات الصناعية والخدمات ذات الصلة لتلبي معايير الجودة النووية العالمية.



