ضخت قطر منذ وقت مبكر من انتشار «تويتر» بين السعوديين آلاف الحسابات «السوداء»، لمهاجمة مشاريع تنموية في المملكة، ومحاولة بث الفرقة بين السعوديين وإفشاء خطاب الكراهية والتطرف، ولا يجد المراقب صعوبة في معرفة من يقف خلف تلك الحسابات منذ أن اتخذت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب إجراءاتها «التأديبية» ضد قطر، إذ يكفي رؤية «المنافحة المستميتة» عن الدوحة.
وأكد أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز د. أيمن باجنيد أن الجيوش الإلكترونية ليست صناعة إعلامية، وإنما هي حقيقة تتخذ من الفضاءات الإلكترونية ميدانًا لها.مضيفًا: «فالمنصات الاجتماعية لم تعد مكانًا للمحادثات اليومية، بل أصبحت ساحات يحاول من خلالها أصحاب الأجندة التأثير على الرأي العام والضغط لتسيير الأمور باتجاه معين».
من جهته، قال الباحث والمتخصص في الإعلام الجديد د. عبدالهادي القحطاني إن قطر وصل بها الإفلاس الأخلاقي إلى الاستعانة بمعرفات وهمية من المغردين الذين دائما يجلسون على قارعة الطريق، ويعيشون على فتات الزور من أجل تعزيز حالات الكذب والتدليس والدفاع عن واقعها المرير.
بدوره، يشير المتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي والأستاذ المساعد بجامعة المجمعة د. صالح بن معيوف إلى أن زيادة الحسابات القطرية في الفترة الأخيرة «لافت للانتباه»، موضحًا أن تلك الحسابات دأبت على إثارة الفتنة في الخليج.
وأشار متابعون سعوديون إلى أن الحسابات «السوداء» المنافحة عن قطر والمغردة بأخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي في ازدياد، غير انهم أكدوا أنها مكشوفة أمام المغردين السعوديين، فاللهجة تختلف عن لهجات الخليجيين، كما أن أداءها يعكس مركزية إدارتها.