أغلقت الكويت مكاتب للسفارة الإيرانية وخفّضت عدد الدبلوماسيين العاملين فيها، وجمّدت نشاطات في إطار اللجان المشتركة بين البلدين، وأمهلت السفير 48 يوماً لمغادرة البلاد، على خلفية التورّط الإيراني في محاولات زعزعة استقرار البلاد، والذي تكشّف بعد ما عرف بقضيّة «العبدلي».
وأكّد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أنّ وزارته اتخذت الخطوات اللازمة حيال ما ورد في حيثيات حكم محكمة التمييز بشأن ما يعرف بخلية العبدلي من مشاركة جهات إيرانية بمساعدة ودعم أفراد الخلية، إذ تمّ إبلاغ السفير الإيراني في الكويت بقرار السلطات الكويتية خفض الدبلوماسيين وإغلاق المكاتب وتجميد أي نشاطات في إطار اللجان المشتركة، معرباً عن بالغ الأسف لما سمّاه التطور السلبي الذي طرأ على علاقات البلدين في هذا الشأن.
في السياق، نقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر دبلوماسية كويتية، أنّ الكويت قررت إغلاق الملحقية الثقافية الإيرانية والمكتب العسكري وتخفيض عدد الدبلوماسيين بسفارة إيران فيها من 14 إلى 9، وذلك على خلفية قضية خلية العبدلي. ولفتت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن الكويت أمهلت الدبلوماسيين الإيرانيين الذين لم تفصح عن أسمائهم 45 يوماً لمغادرة البلاد.
مذكرة احتجاج
وشدّدت المصادر على أنّ الحكومة الكويتية أرسلت مذكرة احتجاج للسفارة الإيرانية في الكويت، تبلغها بإغلاق الملحقية الثقافية والمكتب العسكري أيضاً. وطلبت المذكرة إيقاف جميع اللجان المشتركة بين البلدين، على خلفية الحكم النهائي بإدانة أفراد «خلية العبدلي» بالتخابر مع إيران وحزب الله اللبناني الإرهابي. وكانت محكمة التمييز قد قضت في جلستها 18 يونيو الماضي بإلغاء حكم محكمة الاستئناف بإعدام المتهم الأول في القضية آنفة الذكر، وقضت بسجنه مؤبداً كما قضت بإلغاء براءة عدد من المتهمين وبحبسهم عشر سنوات، وإلغاء حكم السجن المؤبد لمتهم واستبداله بسجنه 15 عاماً.
قضية «العبدلي»
وإنفاذاً لحكم محكمة التمييز الصادر في قضية ما يسمى «خلية العبدلي»، ونظراً لتواري المحكومين عن الأنظار، دعت وزارة الداخلية الكويتية في بيان صحافي الأربعاء الماضي المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع رجال الأمن والتقدم بأي معلومات بشأن المحكومين، محذرة من التستر عليهم أو مساعدتهم على الفرار.
ووجهت النيابة العامة في الأول من سبتمبر 2015 إلى عدد من المتهمين في القضية تهمة ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت، وتهمة السعي والتخابر مع إيران وجماعة حزب الله التي تعمل لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت من خلال جلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت بغير ترخيص بقصد ارتكاب الجرائم.
وأعلنت الداخلية الكويتية في 13 أغسطس 2015، ضبط عدد من المتهمين مع كمية كبيرة من الأسلحة عثر عليها في مزرعة بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، وفي منازل مملوكة للمشتبه فيهم، وشملت المضبوطات 19 طناً من الذخيرة، و144 كلغم من المتفجرات، و68 سلاحاً متنوعاً و204 قنابل يدوية، فضلاً عن صواعق كهربائية.
