تفجر الشمال السوري في ريف إدلب أول من أمس في وجه التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تضم «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل إرهابية أخرى، وخرج المتظاهرون في إدلب رافعين شعار تسقط جبهة النصرة إلى الأبد، فيما ردت النصرة وبعض الفصائل بالرصاص الحي على المتظاهرين مما أوقع عدة قتلى. وتحركت العديد من الفصائل ضد «فتح الشام» في محاولة للتخلص من التطرف والامتداد القطري في هذه المدينة، بعد معارك قضى فيها ما يقارب 20 شخصاً معظمهم من المدنيين، فيما لوحظ انحسار سيطرة القاعدة والفصائل المتحالفة معه في اليومين الماضيين في إشارة على انحسار وخسارة النفوذ القطري هناك.

الخروج من المأزق

وسرعان ما شعرت "فتح الشام" بالهزيمة والقلق على مستقبل وجودها في مدينة إدلب وريفها، واندفعت لإنقاذ نفسها بالتعاون مع الاستخبارات القطرية وقدمت مبادرة للخروج من المأزق. وتنص المبادرة التي حصلت «البيان» على نسخة منها على تفويض ثلاثة أشخاص مخوّلين باتخاذ القرار نيابة عن الفصيل، على أن يُرجّح ثلاثة مستقلين آخرين القرارات المتفق عليها بين الطرفين، وتدعو إلى وضع رؤية ملزمة وشاملة، تراعى من خلالها الحقوق السياسية والعسكرية والمدنية للأطراف جميعا، خلال سبعة أيام من تاريخ بدئها.

وقد اعتبر ناشطون سوريون تحدثت إليهم «البيان» أن هذه المحاولات ما هي إلا التفاف على الشعب السوري من أجل استعادة التمكين على الأرض والرد على المدنيين بالعنف والقتل، لافتين إلى أن كل الفصائل الإسلامية في إدلب تعمل على تعزيز سيطرتها من أجل الانفراد بالحكم.

وأضافوا، أن «جبهة فتح الشام» تختبئ وراء الفصائل الأخرى، وتشكل حلفاء بالمال القطري من أجل فرض الهيمنة على مدينة إدلب، مؤكدين أنها تريد "كانتون" تحكم من خلاله السوريين. وانتقد الناشطون أي اتفاق يتم بين أحرار الشام وجبهة النصرة، معتبرين أن علم الثورة هو من يمثلهم وليست أية رايات أخرى.