في ظل دعوات الفلسطينيين إلى النفير العام اليوم الجمعة عبر الخروج في الشوارع وأداء الصلاة في الميادين والساحات العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة نصرة للقدس والمسجد الأقصى، قرّر جيش الاحتلال أمس، وضع خمس كتائب كقوة احتياط لقمع تظاهرات الفلسطينيين، وفيما استشهد شاب فلسطيني بزعم محاولته طعن جنود إسرائيليين جنوب الضفّة، يعكف الاحتلال على إعداد مخطّط استيطاني جديد من من 1100 وحدة شمال شرق القدس المحتلة.

وأرسل الاحتلال قوات إضافية إلى منطقة المسجد الأقصى في القدس، ورفع درجة تأهب القوات، وسط توترات متزايدة بسبب البوابات الإلكترونية لتفتيش المصلين المسلمين.

وذكرت ناطقة باسم الجيش الاحتلال، أن الجيش ستضع خمس كتائب إضافية في حالة تأهب في الضفة الغربية، لافتة إلى أنّ الجيش سيقرر الجمعة فيما إذا كان سيبقي على هذه الكتائب في حالة تأهب طيلة نهاية الأسبوع.وأكّد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيقرر حول السياسة في المسجد الأقصى، محرّضاً على إبقاء التدابير، فيما يضغط أعضاء في الائتلاف اليميني الذي يقوده نتانياهو عليه للإبقاء على هذه الإجراءات التعسّفية.

دعوات

سياسياً، وفيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس خلال اتصال هاتفي من نظيره التركي رجب طيب اردوغان، إجراء اتصالات مع الجانب الأميركي لإلزام اسرائيل بالتراجع عن إجراءاتها بشأن القدس، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات فورية وعاجلة للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، محّذراً من تدهور الأوضاع الأمنية جراء التصعيد الإسرائيلي في القدس. بدوره، أعرب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف عن قلقه، داعياً الأصوات المعتدلة إلى رفع صوتها في مواجهة أولئك الذين يحاولون تأجيج التوتر.

شهيد في الضفّة

في الأثناء، استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية تقوع قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بزعم محاولته طعن جنود، وفق بيان عسكري. وادعى جيش الاحتلال في بيان أنّ الشاب المسلّح حاول طعن جنود إسرائيليين عند حاجز في تقوع، لترد عليه القوات إطلاق نيران أسلحتها نحوه، فيما لم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين. وأكّدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان استشهاد الشاب محمد حسين أحمد تنوح «26 عاماً».

توغّل استيطاني

على صعيد آخر، وفي تمدّد استيطاني جديد لتقطيع أوصال أراضي الفلسطينيين، تعكف سلطات الاحتلال ممثلة فيما يسمى وزارة الإسكان على إعداد مخطّط استيطاني جديد يتضمن إقامة 1100 وحدة سكنية شمال شرق القدس المحتلة، من شأنها أن تفصل بين التجمعات السكنية الفلسطينية، وتمنع إقامة تواصل جغرافي بين أحياء المدينة المقدسة والأطراف الجنوبية لرام الله.

ومن شأن المخطّط الاستيطاني الجديد توسيع حدود البناء في القدس إلى الشرق والربط بين نافيه يعكوف ومستوطنة غيفاع بنيامين الواقعة شرق جدار الفصل العنصري. وذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، أن الحي الاستيطاني الجديد سيكون جزءاً من مستوطنة غيفاع بنيامين على طرفي جدار الفصل.ونقلت الصحيفة عن مصادر في المستوطنة، أنّه تم في السابق دراسة مخطط مماثل إلّا أنه أسقط من جدول الأعمال لعدة أسباب بينها معارضة المستوطنين أنفسهم. وأكد وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت تفاصيل المخطط، قائلاً: «سنكون في كل مكان يمكن البناء فيه من أجل توفير الحلول للضائقة السكنية خاصة في محيط القدس».