حقّق الجيش الوطني ومقاتلو الشرعية انتصارات مهمّة في تعز، إذ كبّدوا الانقلابيين خسائر فادحة في جبهة الصلو، وفيما تمّ إفشال محاولات الميليشيات التسلّل إلى مديرية الوازعية، استمر الانقلابيون في ممارساتهم القمعية بحق الصحافيين، بعد أن أحالوا 10 صحافيين معتقلين منذ عامين في صنعاء إلى النيابة الجزائية المتخصّصة في قضايا الإرهاب تمهيداً لمحاكمتهم.

وأسفرت المعارك بين الجيش ومقاتلي المقاومة من جهة والانقلابيين من جهة أخرى في جبهة مديرية الصلو جنوب محافظة تعز، إلى مقتل 11 من الميليشيات وجرح نحو 30 آخرين، والاستيلاء على أسلحة ومتفجرات كانت بحوزتهم.

وذكرت مصادر عسكرية أنّ نحو 12 انقلابياً لقوا مصرعهم وجرح أكثر من 30 فيما تم أسر 11 خلال المعارك التي شهدتها جبهة مديرية الصلو أمس، مشيرة إلى أنّ قوات الجيش عثرت على مخزن للأسلحة والمتفجرات، وألغام في منطقة الصيار التي تمكن الجيش من استعادتها بعد معارك عنيفة.

على صعيد متصل، قالت مصادر عسكرية: «إنّ المقاومة والجيش، بدعم وإسناد من قبل القوات المسلحة الإماراتية، كبّدا الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في جبهة موزع ومحيط معسكر خالد بن الوليد، وأفشلا، فجر أمس، محاولة تسلل الانقلابيين خلف مواقع الجيش».

وأكّدت المصادر، في تصريحات لـ«البيان»، أنّ قوات الجيش المسنودة بالمقاومة حافظت على سيطرتها على طريق إمدادات الانقلابيين عبر محافظة الحديدة في مديرية حيس، وطوّقت معسكر خالد من ثلاثة اتجاهات، وأنّ سقوط المعسكر بات أقرب من أي وقت مضى.

صد هجوم

في الأثناء، صدّت قوات الجيش والمقاومة هجوماً آخر للانقلابيين بأطراف مديرية الوازعية، إذ حاول الانقلابيون مهاجمة منطقة أغبرة التابعة لمحافظة لحج في محاولة للتعويض عن الهزيمة التي لحقت بهم في جبهة موزع.

ووفق مصادر الجيش، فإنّ الانقلابيين حاولوا التسلل إلى أطراف مديرية الوازعية، إلّا أنّ المقاومة في الصبيحة تصدت للهجوم بكل بسالة، ما جعل الانقلابيين يهاجمون منطقة أغبرة، لكن قوات الجيش والمقاومة تصدت لهم.

كما سيطرت قوات الجيش الوطني على تلال الصالحين، والمشهوث، وحبور في جبهة الشقب، وتلة العسق المحاذية لمديرية دمنة خدير في جبهة الأقروض جنوب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات. وقال مصدر ميداني لـ«البيان»: «إن قوات الجيش استعادت عدداً من الأسلحة الخفيفة والذخائر المتنوعة، وخلّفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات». وأضاف أنّ الجيش أسر أحد أفراد الميليشيات.

محاكمة صحافيين

في مسلسل انتهاكات الحوثيين بحق المدنيين في اليمن، قالت مصادر حقوقية إنّ الانقلابيين أحالوا 10 من الصحافيين المعتقلين لديها منذ عامين من التعذيب في صنعاء إلى النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة تمهيداً لمحاكمتهم، كما فعلت من قبل مع الصحافي يحيى الجبيحي، حيث عقدت تلك المحكمة جلسة واحدة، أصدرت في نهايتها حكماً بإعدامه، ويخشى أن يخضع هؤلاء الصحافيون للإجراءات نفسها.

خطوات عاجلة

في السياق، طالبت منظمة «رايتس رادار» لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي ببذل جهود حثيثة واتخاذ خطوات عملية عاجلة لوقف محاكمة غير عادلة في حق 36 مختطفاً يمنياً، والحيلولة دون تعريض حياتهم في سجون الانقلابيين لأي خطر أو تهديد. وأشارت المنظّمة إلى أنّها تابعت بقلق بالغ ما يخضع له المختطفون من محاكمات خارج إطار القانون من قبل محكمة أمن الدولة التي تسيطر عليها الميليشيات في صنعاء.

ونقلت المنظّمة عن أهالي المختطفين قولهم إنه تمّ تلفيق تهم غير صحيحة ﻷغلب المعتقلين، لا سيما أنّ جميعهم من فئات الأكاديميين والناشطين السياسيين المناوئين للانقلاب، كما لم يتم توفير الحد الأدنى من الحق في العدالة، للدفاع القانوني عنهم في المحكمة. وأوضحت أنّ عناصر الميليشيات والمخلوع صالح انتزعت من المعتقلين اعترافات تحت الإكراه بعد استخدامها أقسى أنواع التعذيب والترهيب.