ذكر الدكتور فهد رفاعي الشليمي الخبير الأمني والاستراتيجي في دولة الكويت، أن 10 دول عربية تحتج على نظام الحمدين، وهو رقم ليس بالصغير، وأن قناة الجزيرة تمكنت خلال سنوات، من أن تنشئ لنفسها قاعدة جماهيرية عريضة، تقدر بالملايين، وأن عملها على مدار سنوات يحتاج إلى سنوات أخرى، لكشف التزييف في الحقائق الذي كانت تستخدمه.
وبين أن قطر تعمل منذ 20 عاماً على تجنيد الإعلام لصالح أهدافها، وأنها حرصت على إطلاق قناة الجزيرة بالإنجليزية منذ سنوات، لتبث أفكارها إلى العالم، ولا يخفى على أحد أنها نجحت خارجياً، وكل دول الخليج نجحوا داخلياً.
وقال الشليمي إن الإعلام يجب أن ينطلق من الداخل إلى الخارج بلغة عالمية، وأن الإعلام العربي لا يصل إلى الآخرين إلا بلغتهم، مشيراً إلى أن المقاطعة أطلق عليها الإعلام القطري "حصار"، وأن قطر استغلت الكوادر الخارجية والسفراء والجمعيات الأهلية والحقوقية وغير الحكومية لخدمة أهدافها وفق استراتيجية عالمية.
واستنكر الشليمي تراجع المسؤولين واحتجابهم عن الإدلاء بآرائهم علانية، وأنه على سبيل المثال، لا يعقل أن يكون 7 أو 10 متحدثين فقط في كل دولة، والبقية في الظل وخلف الكواليس متفرجين لأي اعتبارات، موضحاً أن مسؤولية الجميع، تحتم عليهم كشف الحقائق علانية دون خوف، وأن بعض المسؤولين يتهربون من الإعلام والتصريحات لأسباب غير مفهومة أحياناً.
وناشد الشليمي السفراء والمتحدثين الإعلاميين الرسميين، بذل المزيد من الجهد للإدلاء بالمعلومات وكشفها للجميع، وأن يكون هناك متحدثون في كل سفارة للتواصل مع الإعلام بشكل أكثر انفتاحاً وشفافية، وأن كل ملحق إعلامي مسؤوليته تسويق سياسات دولته وتوضيحها للآخرين.