أكدت مصادر دبلوماسية عربية بالعاصمة التونسية لـ«البيان» أن أحزاباً ذات مرجعيات إخوانية في عدد من الدول العربية تتجه إلى التخلي عن تحالفها مع قطر، وتغيير مواقفها خلال الأيام القليلة المقبلة في مسعى منها للقفز من «السفينة القطرية الغارقة».
وأضافت المصادر أن هذه الأحزاب باتت تعتقد أن تنظيم الحمدين يواجه عزلة إقليمية ودولية ستطول، وقد ينهار في أي وقت، وبالتالي فإن التعويل على التحالف معه بات عملاً انتحارياً، سيدفع بها إلى الانهيار التام في حال انهياره.
وأردفت المصادر أن الأيام المقبلة ستشهد مواقف حزبية تتبرأ من أي تحالف مع تنظيم الحمدين، خصوصاً في ظل توصل أحزاب إخوانية بتقارير تشير إلى أن انهيار النظام القطري سيؤدي آلياً إلى إفلاس حلفائه في المنطقة.
وأشارت إلى أن قيادات إخوانية باتت شبه متأكدة من الأزمة القطرية ستستمر، وقد تشهد تصعيداً خلال الأيام المقبلة بكشف المزيد من الملفات التي تثبت تورط تنظيم الحمدين وحلفائه في دعم الإرهاب العالمي، إضافة إلى أن تلك القيادات باتت على يقين بأنها لا تستطيع تجاهل النفوذ الذي تتميز به الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.
واستشهدت المصادر بالتقارير الإعلامية التي أكدت أن قيادة حركة حماس الفلسطينية طلبت من الجزائر استضافة القيادات التابعة للحركة التي لم تجد ملجأ حتى الآن بعد الإعلان عن إمكانية طردها من قطر، وتعيش ظروف صعبة متنقلة بين دول عدة.
وقالت التقارير إن «حماس» اختارت الجزائر لتكون مستقراً لها، حيث طلبت الحركة بشكل رسمي من الجزائر أن تفتح أبوابها أمام قيادات حماس التي تتنقل بين ماليزيا ولبنان دون الاستقرار، لكن الجزائر لم تقم بالرد على طلب حركة حماس حتى اللحظة وطلب المسؤولون بالجزائر من قيادة الحركة الانتظار ودراسة الطلب.
ونص طلب حركة حماس من الجزائر إمكانية استيعاب بعض القيادات السياسية للحركة، حيث ردت الجزائر على الحركة أنها تدرس الموضوع وأن على حركة حماس الانتظار وعدم إرسال أي من قياداتها إلى الجزائر دون تنسيق مسبق.
وبحسب التقرير فإن الحركة لا تريد أن تضع كل ثقلها السياسي والعسكري في بلد واحد حيث تسعى لأن يكون لها مقرات في دول عدة منها ماليزيا ولبنان وطهران وقطاع غزة حتى لا يحدث معها كما حدث في قطر حيث طردت قطر قيادة حركة حماس من أراضيها قبل نحو شهر ونصف الشهر استجابة للضغوط العربية والأميركية ما أدى لتشتت قيادة حماس.
وكان زعيم حركة «إخوان الجزائر» عبد الرزاق مقري، قد سبق الجميع عندما أقر في تصريحات صحافية بوجود علاقة تجارية سرية بين قطر وإسرائيل منذ عام 1996، وقال إن الدوحة تعتمد على قناة الجزيرة كونها كياناً سياسياً، يلعب دوراً كبيراً في إشعال الثورات داخل المنطقة.