فند محللون وصحافيون أميركيون ادعاءات قطر وبكائيتها بشأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة تمويل الإرهاب بشأنها معتبرين في مقالات ومقابلات احتشدت بها الصحف والمواقع العالمية أن السعودية لا ترغب في تغيير النظام القطري وإنما تريد تغيير سياسته المخربة للمنطقة، مشيرين إلى أن الدوحة تلعب «لعبة مزدوجة» و«قذرة» من خلال دعمها عدداً من الجماعات الإرهابية.


وانتقد الكاتب الأميركي الشهير، تشارلز كروثامر، سياسة دولة قطر، وقال إنها تلعب «لعبة مزدوجة» و«لعبة قذرة» منذ 30 عاماً من خلال دعمها عدداً من الجماعات الإرهابية.

وأوضح كروثامر أن الدوحة تلعب «لعبة مزدوجة من خلال اللعب مع الجانب الإيراني واللعب مع الجانب العربي». وتحدث كروثامر عن دعم الدوحة لجماعة «الإخوان» الإرهابية، ودعمها لتنظيم القاعدة، وداعش، وأيضاً حركة حماس. وقال الحكومة المصرية في حرب ضد «الإخوان» والإرهاب في سيناء، وكل هذا يُدْعم بشكل غير مباشر أو مباشر من قِبل قطر.

بينما قالت خبيرة شؤون الشرق الأوسط ورئيسة تحرير موقع «فورين ديسك» الإخباري ليزا دفتري،، إن الأزمة السياسية في الخليج ناتجة عن تراكمات تاريخية كبيرة لا تقتصر على قضية تسريبات وكالة الأنباء القطرية، مضيفة أن السعودية التي عانت من سياسات أميركية محابية لإيران وبرنامج عملها المشبوه ترغب بالاستفادة من تبدل الأجواء والحد من ذلك النفوذ مع التغيير الحاصل بأميركا.


تغيير سياسات لا نظام
وقللت دفتري، في مقابلة مع CNN من أهمية ما جاء في مقال واشنطن بوست حول الاختراق الذي تعرضت له وكالة الأنباء القطرية ودوره في تصعيد الأزمة بالخليج قائلة إن جذور الخلاف أكبر بكثير. وحول ما إذا كانت السعودية تسعى لتبديل النظام في قطر ردت المحللة السياسية بالقول: «السعودية لا تريد تغيير النظام في قطر بل تغيير توجهات النفوذ في المنطقة فقد رأينا خلال السنوات الثماني السابقة سياسات على وئام مع القوى الشيعية في المنطقة، وذلك بدفع من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي منح الإيرانيين المال والاتفاقيات الخاصة بالملف النووي».


دولة الأشرار
وأكد ديفيد أندرو واينبرغ من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بحسب صحيفة «نيويورك بوست» أنه بعد دراسة السجلات المتاحة وجد أنه «من المستحيل التعرف إلى حالة واحدة محددة اتهمت أو دانت أو اعتقلت خلالها قطر أفراداً مطلوبين من قبل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة». وبحسب الصحيفة الأميركية فإن دولة قطر «لا تموّل الإرهاب فحسب بل تؤوي الأشرار أيضاً».