تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً قصيدة جديدة لمعالي وزير تطوير البنية التحتية الدكتورعبدالله بلحيف النعيمي يرد فيها على افتراءات الشاعر القطري مبارك الخيارين وتهجمه على شعب الإمارات.

وقد عكست القصيدة مستوى أخلاقياً راقيا من التعاطي مع الصغائر والاتهامات الباطلة من جانب مواطن إماراتي واثق من نفسه وعمق رصيده الأخلاقي خاصة في المواقف التي تنتصر فيها القيم والمثل العليا على الإساءات الرخيصة مهما كان نوعها ومصدرها.
وغنياً عن القول إن مثل هذه التخرسات تعد مرفوضة لاسيما إذا كانت موجهة لوطن له مكانته المشهودة عالمياً ولشعب له سمعته التي ترن كالذهب بين الشعوب، فهنا بين الخط الأحمر واضحاً وعريضاً ولا يملك الآخرون سوى أن يقفوا عنده ويحنوا الرؤوس.
ردود الفعل تجاه القصيدة المتهافتة التي حواها فيديو العسكري القطري مبارك الخيارين وأساء لشعبنا الأبي جاءت فورية وقوية من الجميع، حيث رد كل مشارك بحسب طريقته وأسلوبه، لكن أصالة ابن الإمارات وخلقه الجم تمنعه من رد الإساءة بذلك الأسلوب وتلك الطريقة التي تنم عن جهل المسيء، ومازال البعض يعتبر ما قيل في الفيديو زلة لسان وخطأ بشعاً.

بين أيدينا قصيدة معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، وعنوانها (تبارك فيك الجهل) وهي مؤلفة من عشرة أبيات، تعبر عن مشاعر ورأي مواطن غيور على وطنه وشعبه، لم يرغب من خلالها معاليه أن يعطي شخصاً أكبر من حجمه، ولأن العمل لم يكن بالأمر المعيب يوماً، فأهل الإمارات عملوا في البحر بالصيد والتجارة في دول الخليج المختلفة منها دولة قطر، ومملكة البحرين ودولة الكويت، أهل الإمارات لم تصنعهم الصدفة ، صنعتهم قدراتهم وكفاءتهم وما لديهم من حضارة فهم ليسوا مواليد الأمس، شعب يفخر بكل ما أنجز وصنع، فالبواخر والسفن التجارية كانت تقل البضائع التجارية بين مختلف موانئ منطقة الخليج، فهذا العسكري أخطأ حين قال بأننا عملنا في البيوت، فكان رد معاليه بقصيدة تليق بحضارة الإماراتي الذي لا ينحدر إلى أدنى المستويات، فلديه من الموروث الحضاري الذي بني وأسس تحت مظلة وعزة ومجد الاتحاد بشكل نموذجي لشعب سخي وكريم، ومواقف هذا الشعب واضحة في كل الجبهات ومختلف الميادين، ويشار إليهم بالبنان، هم كرام وأعزة وما نشر فيه من الاستفزاز ما لا يستحق أن يرد عليه .