وضع الحظر الجوي المفروض على قطر من قبل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر شركة الخطوط الجوية القطرية أمام العديد من المطبات التشغيلية التي ساهمت في تراجع حظوظها في المنافسة الإقليمــية والعالمية وتسببت لها في تحقيق خسائر مباشرة وغير مباشرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
وتمثل المطب الأول في إجبار الخطوط الجوية القطرية على إلغاء نحو 42 رحلة يوميا الى وجهات داخل الدول التي أعلنت مقاطعتها لقطر منها 19 رحلة يومية من مطار دبي الدولي، و6 من مطار أبوظبي، و5 من المنامة، و3 إلى 5 من جدة و4 من الرياض.
ووفقًا لمحللي «فورست وسوليفان» فإن 10% من إجمالي مقاعد الطيران الداخل والخارج من الدوحة، متصلة بالدول الأربع التي باشرت إجراءات مقاطعة قطر، وهي تقديرات تعني أن الخطوط القطـــرية ستخسر مباشرة 30% من عوائدها جراء التعامل مع مجموعة من الاعتبارات المترتبة على المقاطعة.
مسارات
أما المطب الثاني فتمثل في إجبار الخطوط القطرية على اتخاذ مسارات بديلة لتجنب الأجواء السعودية والإماراتية والبحرينية والاعتماد بشكل شبه كامل على الأجواء الإيرانية لا سيما في رحلاتها الى وجهات في أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى أميركا الجنوبية فمثلا أصبحت الخطوط القطرية مجبرة على الطيران فوق الأجواء الإيرانية، ثم العمانية وبحر العرب، ثم السودانية والإرترية والصومالية، من أجل الوصل الى دول إفريقيا وأميركا الجنوبية، حيث أضيفت ساعتان إلى رحلة الخطوط القطرية من الدوحة إلى مدينة ساو باولو في البرازيل. وبعد أن كانت الرحلة تستغرق 6 ساعات تقريبا الى أوروبا أصبحت الآن تحتاج الى 9 ساعات على اقل تقدير، الأمر تسبب في تكاليف تشغيلية إضافية تقدر بملايين الدولارات.
ترانزيت
ولا تقتصر خسائر الخطوط القطرية على فقدان عدد كبير من الرحلات الكثيفة إلى أكبر أسواقها في السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بل تأثرت جميع رحلاتها الأخرى على الرغم من محاولة الشركة إخفاء ذلك، لأن الدوحة لا تمثل وجهة نهائية لمعظم المسافرين على رحلات الشركة. وبحسب مركز «كابا» الذي يحلل بيانات الطيران فإن 90 بالمئة من ركاب الخطوط القطرية هم من مسافري الترانزيت ولا تعتمد الخطوط القطرية إلا بنسبة 10% فقط على السوق القطري.
وتشير التقديرات الى أن معظم مسافري الترانزيت باتوا يتجنبون الرحلات التي تتخذ من العاصمة القطرية محطة توقف بسبب طول المسافات.
مؤشرات
وهناك مؤشرات تؤكد معاناة الخطوط القطري منها قيامها بإلغاء طلبيات لشراء 4 طائرات من طراز ايه 350-900 بحجة التأخير في التسليمات. وكذلك محاولة شراء حصة في شركة الطيران الأميركية الكبرى «أميركان إيرلاينز» بهدف استخدامها للمرور إلى وجهات بات من الصعب الوصول إليها، في ظل قرار الحظر.