في صفعة جديدة للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، أطاح المتمردون الحوثيون في اليمن بقيادات أمنية موالية لحليفهم في الانقلاب في محافظة الحديدة، وعيّن الحوثيون أتباعهم الذين تدربوا في إيران في هذه المناصب الأمنية، في حين يتهم حزب المؤتمر الحوثيين بتجريدهم من أوراق عدة، منها القوة العسكرية.
وأصدر الحوثيون قرارات أطاحت بعدد من القيادات الأمنية الموالية للرئيس المخلوع، بالتوازي مع زيارة رئيس المجلس الانقلابي صالح الصماد للمدينة الساحلية.
وعيّن الحوثيون أتباعهم ممن تلقوا تدريبات عسكرية في إيران في هذه المناصب الأمنية. وقائد القوات الخاصة بمدينة الحديدة العقيد محمد مسمار واحد من القيادات الأمنية الموالية لصالح في الحديدة، وأزيح بقرار غير معلن من جانب ميليشيا الحوثي، إذ عيّنت الأخيرة المدعو أبو علي الكحلاني قائداً لهذه الوحدة بدلاً من العقيد مسمار.
وأشارت المصادر إلى أن أبو علي الكحلاني عمل قائداً للحراسة الشخصية لزعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، بعد تلقيه دورات عسكرية في إيران، في حين شملت التغييرات مديري أمن ومراكز شرطة موالين لصالح في محافظة الحديدة، ليتم استبدال عناصر من ميليشيا الحوثي بهم.
وتأتي هذه التغييرات في سياق مشروع ميليشيات الحوثي المدعوم من إيران، للإجهاز على نفوذ علي عبد الله صالح في الوحدات العسكرية والأمنية، خاصة في التشكيلات الواقعة بمحافظة الحديدة التي كان يتمتع فيها بنفوذ كبير. ولا تقتصر خطوات تحجيم صالح من قبل الحوثيين على الجانب العسكري فقط، بل تشمل النفوذ السياسي أيضاً.