انتهت مشاورات «جنيف 7» دون إحراز أي تقدم على المسار السياسي أو حتى على المسار التقني الذي اتفق عليه طرفا النزاع في الجولة السادسة بحسب المعارضة السورية، فيما أشار المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا لتقدم طفيف في هذه المفاوضات .
مشيراً إلى إجراء محادثات جديدة مطلع سبتمبر المقبل. وتعالت الأصوات السياسية داخل المعارضة السورية، داعية إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً حيال مواقف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وحيال العملية التفاوضية بالمجمل، بما فيها تعليق المشاورات.
هذه الأصوات، تنتقد انصياع المعارضة السورية إلى رؤية دي ميستورا، التي ترى فيها المعارضة رؤية روسية، تتزامن مع الخسائر على الأرض.
المعارضة مستاءة
وتشير مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أن ذهاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إلى جنيف في اليوم الأخير، تعني أن المعارضة مستاءة بشكل كبير من العملية التفاوضية التي لم تصل إلى نتيجة.
وتؤكد المصادر أن حجاب أبلغ دي ميستورا أن استمرار المشاورات بهذا الشكل سيجعل المعارضة تفكر بخيارات أخرى من بينها تعليق المشاورات إلى حين إيجاد جدية من النظام، مطالباً إياه بالضغط على النظام.
من جهته، قال المعارض السوري سمير نشار إن العملية التفاوضية بهذه الطريقة، تشكل ضربة للثورة السورية، وضربة لمساعي الحل السياسي. وأشار إلى أن المعارضة لديها خيار تعليق المشاورات إلى أن يعود دي ميستورا ووفد النظام إلى الحديث عن الحل السياسي وفق المقررات الدولية.
أما المعارض السوري محيي الدين اللاذقاني، رأى أن الأسلوب الذي يتبعه دي ميستورا يمكن أن يطول جدا إلى أكثر من جنيف، ونتحول إلى مشاورات بلا فائدة ولقاءات خالية من جوهر الصراع في سوريا.
تقدم طفيف
بالموازاة، قال دي ميستورا في ختام الجولة السابعة من مفاوضات السلام، إن بعض التقدم تحقق، وأشار إلى أنه سيدفع باتجاه مفاوضات مباشرة بين دمشق والمعارضة في الجولة المقبلة من المحادثات.
وأعلن دي ميستورا في جنيف، أنه ينوي الدعوة إلى جولة ثامنة من المفاوضات مطلع سبتمبر، موضحاً أنه طلب من كل الأطراف، بما في ذلك الحكومة السورية، الاستعداد لمناقشة مسألة الانتقال السياسي الأساسية.
وقال إنه لم يجد أي مؤشر يدل على أن النظام السوري مستعد لمناقشة تشكيل حكومة جديدة، لكنه أكد أنه يأمل في أن تسمح ضغوط دولية في السير في هذا الاتجاه. وأوضح مبعوث الأمم المتحدة، بعدما أطلع مجلس الأمن على نتائج الجولة السابعة من المفاوضات «حققنا كما كنا نتوقع ونأمل، تقدماً إضافياً. لا اختراق ولا انهيار، ولم يرحل أحد».
وقال رئيس الوفد الحكومي السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، بعد اللقاء مع دي ميستورا «تم التطرق خلال هذه السلسلة من المباحثات خصوصاً إلى موضوعين رئيسيين، الأول يتعلق بمكافحة الإرهاب، والثاني بمسائل تقنية دستورية»، بينما رأت روسيا أن تنامي قبول الرئيس السوري بشار الأسد ضروري للمحادثات.
وأوضح السفير الروسي لدى جنيف، ألكسي بورودافكين، في تصريحات صحافية أمس، أن أمام المحادثات السورية التي ترعاها الأمم المتحدة، فرصة لتحقيق تقدم، لأن مطالب الإطاحة بالأسد تراجعت.
قصف تركي
ميدانياً، أفادت مصادر بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نتيجة قصف استهدف معسكر تدريب لهذه القوات، على أطراف مدينة عفرين، في حلب. وذكرت مصادر ميدانية أن المدفعية التركية استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية على أطراف مدينة عفرين، مضيفة أن القصف طال معسكر كريلا للتدريب الذي تتخذه القوات الكردية نقطة عسكرية أيضاً.
من جهة أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، لعملية انتشال طفل من أسفل أنقاض مبنى متهدم، حيث أسفرت غارات جوية استهدفت عين ترما، عن مقتل 10 أشخاص على الأقل.
