دأبت الميليشيات الانقلابية في اليمن خلال حروبها إلى استخدام المنشآت التعليمية والصحية إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة ومعتقلات وأماكن تعذيب للمواطنين اليمنيين المعتقلين، لكن الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش الوطني اليمني في منطقة المخدرة بمحافظة مأرب كشفت عن جريمة جديدة للميليشيات الانقلابية بحق الأجيال والإنسانية والوطن والأخلاق تضاف إلى جرائمها السابقة وتبين بجلاء حقيقة مشروعهم التدميري للوطن وبناه التحتية.
ففي قرية نجران شمال غرب مديرية صرواح أوضح رئيس شعبة الهندسة العسكرية في المنطقة العسكرية الثالثة العقيد صالح طريق أن الميليشيات الانقلابية عقب فرارها من القرية بفعل الضربات التي تلقوها من أبطال الجيش الوطني، خلفت بمدرسة القرية مئات العبوات الناسفة والمتفجرات تم صناعتها في المدرسة التي حولتها الميليشيات من منارة علم لصناعة الأجيال إلى وكر لصناعة الموت من ألغام ومتفجرات فردية إلى جانب ضبط كميات من المواد الأولية لصناعتها.
زرع ألغام
وأضاف طريق أن الميليشيات تقوم بنثر وزرع الألغام والمتفجرات في المناطق التي يخسرونها بشكل واسع ويعتبرونها استراتيجية انتقامية لقتل النازحين والمهجرين العائدين إلى منازلهم".
وأشار إلى أن الفريق الهندسي تمكن من نزع 4500 لغم من منطقة المخدرة التي تم تحريرها قبل أسابيع وتطهير مساحة لا تتجاوز خمسة كيلومترات من المنطقة التي تتجاوز مساحتها 25 كيلومتراً.
وزرعت الميليشيات قبيل انسحابها من المخدرة الألغام والمتفجرات بشكل واسع في المنازل والطرقات ومزارع المواطنين والسهول والوديان وحتى آبار مياه الشرب ومضخات رفع المياه.
تهديد للمدنيين
وناشد طريق السلطة المحلية بالمحافظة والحكومة ومنظمات المجتمع المدني بتقديم الدعم للشعبة في المنطقة لنزع الألغام والمتفجرات من المنطقة التي تفوق عملية نزعها قدرات وإمكانيات الفرقة الهندسية كون بعض الألغام والمتفجرات دفنت بفعل سيول الأمطار وهو ما يهدد حياة المواطنين المدنيين الذين بدأوا بالعودة إلى منازلهم.
ولفت إلى أن الفرق الهندسية سبق وأن نزعت من المناطق المحررة حول مأرب أكثر من 16 ألف لغم ومتفجر.