أكد المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية، الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء طلعت موسى، أن لقطر دوراً واضحاً في مخططات التقسيم التي تحاك لكل الدول العربية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مشدداً على أن النظام القطري «يعاني من أزمة ثقة داخلياً وخارجياً، ويلجأ للاعتماد على الدول المعادية والجماعات الإرهابية لتثبيت أركانه في الدوحة».
وأفاد الاستراتيجي المصري لـ «البيان»، بأن النظام الحاكم في قطر لا يثق في نظام الحكم الداخلي لديه، على اعتبار أن نظام الحكم قائم على الانقلابات المتتالية عبر تاريخ الدولة، بالتالي، لا توجد لديه ثقة في العديد من أفراد الأسرة الحاكمة بالداخل، أو ممن خرجوا من قطر ويقيمون في الخارج، ومن هنا، تأتي حالة عدم ثقة النظام القطري في الدول المجاورة أيضاً، واعتبار أن الخطر يأتي من بعض دول الجوار، حسبما يعتقد النظام القطري.
وشدد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، على أن الدوحة لها أطماع أكثر من قيمتها وحجمها جغرافياً وديمغرافياً، مؤكداً أن قطر لديها فائض مالي، حاولت توظيفه في تحقيق أحلامها التوسعية، وسيطرتها على دول المنطقة لتحقيق أغراضها، فيما جاءت ثورة 30 يونيو 2013 في مصر، معبرة عن إرادة شعبية، مثلت حجر عثرة أمام المخططات القطرية ومخططات «أهل الشر»، وبالتالي سعت الدوحة لإجهاض الثورة وإفشالها، من خلال توظيف إمكانيتها قبل وبعد الثورة وحتى الآن، في دعم تنظيم الإخوان الإرهابي، وكذا تنظيمي القاعدة وداعش، وباقي الجماعات المتطرفة الأخرى.
ومع انتهاء المهلة المحددة لقطر للاستجابة للمطالب الخليجية المصرية، شكك الخبير العسكري والاستراتيجي المصري في مدى إمكانية تراجع قطر عن نهجها، معتبراً أن «النظام الحاكم في قطر من الصعب أن يغير وجهة نظره ونهجه المتبع، لا سيما أن ذلك النهج يمثل أيديولوجية دولة بكاملها، نجح النظام في ترسيخها وتغلغلها في كافة المؤسسات في دولة قطر، كما رسخ النظام القطري داخل تلك المؤسسات التعاون مع الجماعات الإرهابية، والاعتماد على الدول المناهضة للدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي».
ورأى موسى أن منظومة المعتقدات والفكر السياسي والنظام الحاكم في قطر، يصب في صالح التعاون مع تلك الجماعات، ويرسخ عمليات دعم وتمويل الإرهاب، ومن ثم يتعاون مع تركيا التي تتطلع للزعامة العثمانية، وكذا إيران الطامحة في التوسع والتمدد، إضافة إلى حركة حماس وحزب الله.
وتابع المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، قائلاً «وجد النظام الحاكم في قطر أن الأمن والأمان لهذا النظام في اعتماده على هذه الدول والمنظمات من أجل تفتيت الدول العربية، وهو بذلك يخلق شرخاً في الصف الخليجي والعربي».
30 يونيو
وقال طلعت موسى إن ثورة 30 يونيو، هي ثورة عبرت عن إرادة شعب مصر، وتحطمت عليها مخططات التقسيم التي كانت تحاك للدول العربية، وتهدف إلى تحويلها إلى دويلات، وهي المخططات التي كان قد تم تنفيذ جزء كبير منها، ورفضها الشعب المصري، وخرج أكثر من 36 مليون مواطن مصري يرفض حكم الإخوان الذي كان يقيم علاقات وثيقة مع مجموعة «أهل الشر»، التي تتربص بالشعب المصري، والتي تضم كلاً من قطر وتركيا وإيران، التي كانت في تعاون وثيق من أجل تنفيذ تلك المخططات.