أكد عدد من الباحثين الدوليين، أن قطر تدعم الإرهاب وأن مواجهتها ضرورة، مشيرين إلى أن لها علاقة مع المتشددين في البحرين وتنظيم القاعدة في سوريا. وأوضحوا أن الدوحة لها دور كبير في الاضطرابات التي شهدتها بعض الدول في ما يسمى بالربيع العربي، واستخدمت قناة الجزيرة كذراع إعلامية للمتشددين من الإخوان وصولاً للقاعدة.
جاء ذلك خلال ندوة عقدت مساء أول من أمس عن أزمة قطر في البرلمان البريطاني، أدارتها مديرة مجلس المحافظين للشرق الأوسط، تشارلت ليزلي.
وقال «وليام باتي»- سفير بريطانيا الأسبق لدى السعودية - في بداية مداخلته إن الخلاف الحالي في الخليج ليس أمراً جديداً وله خلفية تاريخية موضحاً أن السياسة الخارجية القطرية تغيرت بعدما اعتلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السلطة عام 1995 والذي تبنى سياسات مناهضة للسعودية واستخدم في الترويج لها جهازاً إعلامياً ضخماً يتمثل في قناة الجزيرة التي تم افتتاحها عام 1996.
ثم تدهورت العلاقات القطرية السعودية عام 2002 حيث سحبت السعودية سفيرها آنذاك لمدة 6 سنوات كاملة، واستمرت العلاقات في فتور وصولاً إلى الأزمة الحالية والتي بدأت عام 2013 تبعها توقيع اتفاقية عام 2014 لتسوية الخلافات والتي أفشت تفاصيلها قناة CNN الإخبارية.
وألقى الضوء على مسببات الأزمة ونوه في الوقت نفسه إلى تلاقي رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف ومسبباته إلى جانب الخطر الإيراني.
من جانبه رأى الباحث السياسي والاقتصادي البحريني طارق الحسن أن هناك ثلاث اتهامات رئيسية موجهة لقطر وهي: تمويل قطر لمنظمات صنفت من قبل الأمم المتحدة كمنظمات إرهابية على سبيل المثال دفع الدوحة فدية مليار دولار إلى جماعة متطرفة وكذلك موضوع دعم زعيم حزب الله في العراق.
بالإضافة إلى إيواء قطر لأشخاص نسبت إليهم إتهامات بتمويل الإرهاب من ضمنهم وزير الداخلية القطري الأسبق الذي ظل في منصبه لمدة 10 سنوات ومازال حراً طليقاً إلى اليوم، إضافة إلى تواجد شخصيات أخرى متهمة بتمويل الإرهاب داخل قطر وتتحرك بحرية.بجانب أن قطر وفرت منبراً إعلامياً لزعماء المنظمات الإرهابية مثل زعيم القاعدة في سوريا.
دليل واعتراف
ورأى «الحسن» أن توقيع قطر لاتفاق مع دول الخليج عام 2014 لمكافحة الإرهاب- والذي تم تسريبه عبر قناة CNN- يعد دليلاً على اعتراف الدوحة بتورطها في تمويل الإرهاب وهو الاتفاق الذي جاء نتيجة للإحباط الذي أصاب دول الخليج جراء تصرفات قطر لمدة طويلة في هذا الشأن.
وأبدى تخوفه من عدم التزام قطر ببنود مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤخراً مع الولايات المتحدة لمكافحة وتمويل الإرهاب، كما فعلت في الماضي، وأشار إلي أن الطرفين الأمريكي والقطري أكدا أن هذا الاتفاق ليس له علاقة بالأزمة الحالية مؤكداً أن الوقت ليس في صالح قطر.
وتساءل عن كيفية المضي قدماً من أجل التوصل إلى حل للأزمة مقترحاً أن تكون المملكة المتحدة والولايات المتحدة مراقبين لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه بين أطراف الأزمة. وشدد في الوقت نفسه على أهمية أن تقوم الولايات المتحدة بتتبع مسارات تمويل الإرهاب لما لها من خبرة كبيرة في هذا المجال.
ونوه طارق الحسن إلى أنه من الضروري جداً التفرقة بين ما تقوم به قطر كدولة من خلال أجهزتها الرسمية في تمويل جماعات إرهابية مسلحة واستضافتها لمتهمين في قضايا إرهابية من الذين تمت إدانتهم بأحكام قضائية في بلادهم وبين ما تقوم به دول أخرى في المنطقة وهو فرق واضح يجب على بريطانيا والدول الغربية الأخرى أن تنظر إليه بعين الاعتبار.
ودعا «وليام باتي» في نهاية اللقاء رداً على سؤال بشأن تقرير مؤسسة «هنري جاكسون» إلى ضرورة أن نفرق بين تمويل مسجد وبين من يمول جماعات مسلحة تمارس الإرهاب بشكل مباشر.