نشب قتال حاد بين عناصر تنظيم «داعش» المدحور في محافظة ديالى إثر خلاف بينهم على مستقبل التنظيم الذي بات في حكم المؤكد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، في وقت أظهرت إحصائيات أولية لحجم الدمار الذي شهدته مدينة الموصل في ظل سيطرة تنظيم داعش أرقاماً مفزعة عن تخريب المعالم الأثرية والثقافية والدينية بالمدينة، فضلاً عن تدمير نسبة هائلة من المنازل والفنادق والمصانع والمنشآت الحكومية.
وبحسب مصادر محلية أن مواجهات مسلحة اندلعت بين عناصر داعش في منطقة زراعية في محافظة ديالى شرق العراق، إثر خلافات بينهم بشأن كيفية التعامل مع الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم في الآونة الأخيرة، حسبما أفادت به مصادر محلية الخميس.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن تلك المصادر القول إن المواجهات تركزت في منطقة حوض الوقف، وهي من الجيوب الرئيسية المتبقية للتنظيم في المحافظة مما يدعم تقارير سبق أن تحدثت عن مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
ومن بين المصابين في المواجهات التي بدأت بسبب إصرار بعض عناصر التنظيم على تسليم أنفسهم للقوات العراقية، حسب المصادر، من يعرف بـ«الوالي المؤقت للتنظيم». وكان عدد من المطلوبين بتهم الإرهاب في منطقة حوض الوقف قد سلموا أنفسهم للقوات العراقية، لا سيما بعد استعادة مدينة الموصل من قبضة داعش.
أرقام «مفجعة»
في الأثناء أظهرت إحصائيات أولية حجم الدمار الذي شهدته مدينة الموصل أرقاماً مفزعة عن تخريب المعالم الأثرية والثقافية والدينية بالمدينة، فضلا عن تدمير نسبة هائلة من المنازل والفنادق والمصانع والمنشآت الحكومية.
ووفقاً لمصادر إعلامية فقد تم تدمير 63 دار عبادة بين مسجد وكنيسة، غالبيتها تاريخية، و308 مدارس و12 معهداً، وجامعة الموصل وكلياتها. وأشارت منظمات مجتمع مدني ونشطاء إلى تدمير 11 ألف منزل، و4 محطات كهرباء، و6 محطات للمياه.
و212 معملاً وورشة، و29 فندقاً، ومعامل للغزل والنسيج والكبريت والإسمنت والحديد، ودائرة البريد والاتصالات.كما شمل التدمير 9 مستشفيات و76 مركزاً صحياً، ومعمل أدوية.
وقدرت المصادر نسبة التدمير في الموصل بنحو 80 في المائة، فيما ينتظر أن تصدر الإحصائيات الرسمية خلال الأيام المقبلة.
من ناحيتها أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 650 ألف طفل عراقي عانوا من العنف خلال السنوات الثلاثة الماضية في مدينة الموصل، ودعت إلى إعطاء أولوية لاحتياجات الأطفال ومستقبلهم خلال الفترة المقبلة.
وقالت نائبة ممثل المنظمة في العراق، حميدة رمضاني، في بيان، إنه «بالرغم من قرب انتهاء معركة الموصل، إلا أن جراح الأطفال الجسدية والنفسية العميقة سوف تستغرق وقتاً أطول لتلتئم».
تفجير
بالتزامن شهدت منطقة الكرمة شرقي مدينة الفلوجة تفجيراً انتحارياً أودى بحياة تسعة عراقيين وبلغ عدد الجرحى سبعة، بحسب مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام، واستهدف التفجير مقراً مشتركاً للجيش والحشد العشائري في قضاء الكرمة.
