أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى إسبانيا، الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان آل سعود، أنه لا يعقل أن تكون جميع الدول التي قررت مقاطعة قطر مخطئة وأن تكون الدوحة وحدها على حق، لافتاً إلى أن تمويل الدوحة لمنابر الكراهية والعنف لا يندرج ضمن حرية الإعلام.
وقال الأمير منصور في مقاله المنشور في صحيفة الموندو الإسبانية: اتخذت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قراراً صعباً بقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر تبعها سبع دول أخرى بقطع علاقاتها أو سحب سفرائها من قطر، وتبع ذلك تصريح للرئيس الأميركي يطالب فيه قطر «بإيقاف تمويلها للإرهاب ويصفها بأنها داعم تاريخي للإرهاب على مستوى عال جداً».
وأضاف: «هذا القرار لم يكن مفاجئاً فعلى مدى سنوات بذلت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جهوداً صادقة لإقناع قطر بإيقاف تمويلها للتنظيمات المتطرفة وتغيير سياستها العدائية ضد جيرانها، وعدم إيواء ودعم قيادات تنظيمات متشددة، ولم تتجاوب قطر مع تلك الجهود فسحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر ثم غيرت حكومة قطر موقفها وأبدت استعدادها لتلبية مطالب هذه الدول ووقع أمير قطر بنفسه على اتفاق الرياض عام 2013 والاتفاق التكميلي عام 2014 ومع ذلك لم تف قطر بما التزمت به».
وأردف: «قائمة الطلبات الأخيرة التي جرى تقديمها لقطر لم تكن تعجيزية كما تدعي قطر بل كانت غالبيتها ضمن البنود التي تعهدت قطر بتنفيذها ضمن اتفاق الرياض ولم تنفذها، وغالبية الأسماء المدرجة على لائحة الإرهاب التي اعتمدتها الدول الأربع مدرجة أيضاً على لوائح الإرهاب الأميركية والأوروبية ومع ذلك لم تلتزم بها قطر».
وتابع: «نشعر بالأسف للرد السلبي للحكومة القطرية على قائمة المطالب التي قدمتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مما يؤكد إصرارها التمسك بنهجها الحالي الذي هو مصدر الخلاف بذريعة رفضها المساس بسيادتها واستقلالية سياستها الخارجية دون أي اعتبار لخطورة هذه السياسة على جيرانها ومنطقتها والعالم أجمع».
وقال إن تمويل قطر لوسائل إعلام تبث الكراهية والتطرف والتحريض على العنف هو أمر لا يندرج ضمن حرية الإعلام بل يتعارض مع الأعراف الدولية والقوانين السائدة في كثير من دول العالم.
وأردف: تعمل قطر على إعطاء صورة مثالية عن دعمها للحريات والإعلام الحر، فكيف لها أن تعطى ما لا تملك؟ ترويجها لذلك تستخدمه للتغطية عن سياستها الخطرة وسلوكها الضار بأمن شعوب المنطقة والعالم، علاقاتها وتمويلها لتنظيمات مصنفة في قائمة الإرهاب من بينها جبهة النصرة في سوريا، وتنظيم سرايا الدفاع عن بنغازي في ليبيا هو سلوك غير مقبول ويتعارض مع اتفاقيات مكافحة الإرهاب.