حتى فترة قصيرة، كان «داعش» الآمر الناهي في شوارع الرقة، لكن الأدوار تبدلت الآن، بعد أن بدأت عملية تحرير المدينة. هذا ما دفع العديد من زوجات مقاتلي داعش لمحاولة التسلل من الرقة والهروب إلى تركيا، لكن قوات سوريا الديمقراطية ألقت القبض عليهن، ووضعتهن في معسكرات النازحين.
ومن هؤلاء النسوة، تونسية تدعى إيمان، أم لطفلين، تعيش لوحدها الآن في المخيم، بعد أن قتل زوجها في المعركة، تقول إيمان، إنها خدعت بتنظيم داعش، وأنها ارتكبت خطأ كبيراً عندما تركت بلدها وتوجهت إلى سوريا.
وتمضي التونسية التي وثق مركز «صواب» الذي أنشأته دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، في إطار حملته الهادفة لكشف زيف تنظيم «داعش» لقصتها «عندما توفى زوجي طالبتهم بإعادتي إلى بلدي، لكنهم رفضوا، ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا بحرق جواز سفري وجواز زوجي»، وتضيف قائلة إن الحياة في مناطق التنظيم هي الجحيم بعينه، نادمة أنا جداً على انخداعي بهؤلاء، قاموا بطردي من المنزل عندما رفضت الزواج من أحد المقاتلين، ورموا بي وأولادي في الشارع.
وتكشف إيمان أن بعض النسوة الذين يسمين «بالمحتسبات»، يقمن بضرب النساء وإذلالهن وتزويجهن رغماً عنهن.