أصدرت محكمة تونسية أمس عشر بطاقات إيداع بالسجن ضد متهمين في عمليات نهب وتخريب أثناء أحداث العنف التي شهدتها ولاية تطاوين في مايو الماضي. وقال ناطق باسم المحكمة الابتدائية بتطاوين الباهي لبيض، إنّ المحكمة أصدرت بطاقات بسجن 10 متهمين تورطوا في أعمال نهب وتخريب وسرقة خلال الاحتجاجات وأعمال العنف التي اجتاحت مدينة تطاوين ومنطقة الكامور في الولاية، مضيفاً أنّ «15» عنصراً آخر لا يزالون في مرحلة الإيقاف ويخضعون للتحقيق.

وأفاد الناطق باسم المحكمة لإذاعة موزاييك الخاصة أمس، بأنّ «عمليات النهب والتخريب طالت المستودع البلدي بتطاوين ومستودعين آخرين يتبعان الجمارك إلى جانب حرق مقرين أمنيين».

تحذير

على صعيد متصل، حذّرت منظمة العفو الدولية أمس من مشروع قانون يبحثه البرلمان التونسي يهدف لحماية القوى الأمنية، إلّا أنّه سيجيز استخدام الأمن غير المبرر للقوة القاتلة على حد قولها.

ويسعى مشروع قانون لزجر الاعتداءات على الأمنيين ومقرّاتهم الذي تنظر فيه لجنة برلمانية إلى ضمان حماية العسكريين وقوى الأمن الداخلي والجمارك من الاعتداءات التي تهدد أمنهم وحياتهم لضمان استقرار المجتمع برمته، كما ينص على إجازة قمع الهجمات على الصروح والمؤسسات والتجهيزات الموضوعة تحت تصرفهم أو حمايتهم أو مراقبتهم.

واعتبرت مديرة الأبحاث لدى منظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا هبة مرايف في بيان، أنّ «مشروع القانون مرحلة خطيرة نحو مأسسة الإفلات من العقاب في القطاع الأمني التونسي، مشيرة إلى أنّه سيجيز في الواقع استخدام الشرطة للقوة القاتلة حتى في حال عدم تعريض حياة الغير للخطر، ما يتناقض مع أحكام القانون العام الدولي»، وأردفت: «في تونس غالباً ما تفلت الانتهاكات المرتكبة باسم الأمن من العقاب، ما أنشأ مناخاً طاغياً من تفادي المحاسبة لاعتبار القوى الأمنية أنّها فوق القانون».